قبل نشر ملفات إبستين الفضائحية.. تسريب صور ورسائل تشعل عاصفة سياسية في أمريكا

كتب: على طه

في خطوة أعادت ملف جيفري إبستين إلى صدارة المشهد السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة، كشف ديمقراطيو لجنة الرقابة في الكونجرس عن دفعة جديدة من الصور والمواد المصورة العائدة إلى تَرِكة رجل الأعمال الراحل، وذلك قبل يوم واحد فقط من الموعد النهائي المحدد لنشر ملفات إبستين الكاملة، التي طال انتظارها وسط مطالب شعبية وسياسية متزايدة بالشفافية وكشف الحقيقة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق قضية تعد من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي الحديث، إذ ارتبط اسم إبستين بشبكة واسعة من الاستغلال الجنسي والاتجار بالقاصرات، وبتحقيقات شابها كثير من الغموض، خاصة بعد وفاته داخل محبسه عام 2019 في ظروف وُصفت رسميًا بالانتحار، لكنها ظلت موضع شكوك واسعة ونظريات متضاربة.

دفعة جديدة من الصور

وبحسب ما أعلنته لجنة الرقابة، فإن الدفعة الجديدة تضم نحو 70 صورة مختارة من بين أكثر من 95 ألف صورة ووثيقة تسلّمها الكونغرس الأسبوع الماضي، في إطار مراجعة موسعة للمواد التي يُعتقد أنها قد تكشف عن طبيعة شبكة علاقات إبستين ونفوذه الواسع.

وتشمل الصور المعروضة جوازات سفر لنساء جرى حجب بياناتهن الشخصية، إلى جانب صور لشخصيات عامة ومعروفة ارتبطت بإبستين في فترات مختلفة، فضلًا عن رسائل نصية وُصفت بالمقلقة، تتحدث عن ترتيبات وسيناريوهات لتجنيد نساء لصالحه، ما يعيد طرح تساؤلات قديمة حول حجم الشبكة التي كان يديرها ومدى تورط أطراف أخرى فيها.

بيل جيتس

ومن بين الصور التي أثارت اهتمامًا واسعًا وجدلاً كبيرًا، صورة تُظهر بيل جيتس برفقة امرأة جرى إخفاء ملامحها داخل ما يبدو أنه أحد الفنادق، وصورة أخرى للفيلسوف والمفكر الأمريكي نوعام تشومسكي على متن طائرة أثناء حديثه مع إبستين.

كما تضمنت المجموعة صورة رمزية لقدم امرأة فوق سرير، وخلفها نسخة من رواية «لوليتا» الشهيرة، مرفقة باقتباس مكتوب بخط اليد، في إشارة اعتبرها مراقبون ذات دلالات مقلقة بالنظر إلى طبيعة الرواية وارتباطها بموضوعات الاستغلال.

رسائل نصية مسرّبة

وكشفت الصور أيضًا عن رسائل نصية مسرّبة تشير إلى ترتيبات لسفر فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا من روسيا للقاء إبستين، وهو ما أعاد إلى الواجهة الاتهامات القديمة المتعلقة بتجنيد فتيات شابات من دول مختلفة.

وفي الوقت الذي أكدت فيه لجنة الرقابة أن ظهور أسماء أو صور شخصيات معروفة لا يُعد دليلًا على تورط جنائي أو ارتكاب جرائم، شدد الديمقراطيون على ضرورة نشر ملفات إبستين كاملة دون انتقائية، متهمين وزارة العدل الأمريكية بمحاولات التستر أو المماطلة في الكشف عن الوثائق الحساسة.

وتعكس هذه التطورات استمرار الصراع السياسي والقانوني حول قضية إبستين، التي تحولت من ملف جنائي إلى قضية رأي عام عالمية، تتقاطع فيها أسئلة العدالة والسلطة والنفوذ، وسط إصرار متزايد على كشف كل ما طُمس من حقائق لسنوات.

طالع المزيد:

فضائح جيفري إبستين: شبكة استغلال القاصرات تكشف نفوذ المال والسلطة العالمي

زر الذهاب إلى الأعلى