«العدل الأمريكية» تفتح أرشيف فضائح إبستين: نشر أول دفعة وترامب متهم
وسط جدل سياسي وضغوط لكشف كامل الحقيقة
كتبت: إيناس محمد
في خطوة طال انتظارها، بدأت وزارة العدل الأمريكية نشر أول حزمة من الوثائق المرتبطة بقضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، تنفيذا لقانون «شفافية ملفات إبستين»، كما تعهّدت وزارة العدل الأمريكية، بإصدار دفعات إضافية خلال الأسابيع المقبلة.
وهذه الخطوة، التي جاءت تحت ضغط الكونجرس والناجين، فجّرت موجة جديدة من الجدل السياسي، بين مطالبات بالإفراج الكامل عن الوثائق وتحذيرات من المساس بخصوصية الضحايا.
الدفعة الأولى
ومن جانبها فقد أعلنت وزارة العدل الأمريكية إتاحة الدفعة الأولى من ملفات قضية جيفري إبستين على موقعها الرسمي، ضمن قسم مخصص لقانون «شفافية ملفات إبستين (H.R. 4405)».
وتشمل الوثائق سجلات قضائية، وصورا، وشهادات أمام هيئات المحلفين، ومحاضر مقابلات، إضافة إلى مقاطع فيديو من داخل سجن متروبوليتان بنيويورك يوم وفاة إبستين.
وأوضحت الوزارة أن ما نُشر حتى الآن مقسم إلى أربع مجموعات بيانات، مع التأكيد على أن عمليات المراجعة والحذف الجزئي (الحجب) لا تزال مستمرة لحماية هوية الضحايا ومعلومات حساسة أخرى.
عدم الرضا
في المقابل، عبّر عدد من المشرعين، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عن عدم رضاهم عن وتيرة النشر وحجم الحذف في الوثائق.
وهدد نواب في الكونجرس باتخاذ إجراءات قانونية، بل وفتح جلسات مساءلة، إذا تبيّن أن وزارة العدل لم تلتزم بالإفراج الكامل عن الملفات كما ينص القانون.
النائب الديمقراطي رو خانا، أحد رعاة القانون، شدد على أن العدالة للضحايا تقتضي شفافية حقيقية، محذرًا من أن أي حذف مفرط أو تأخير غير مبرر قد يُعد مخالفة صريحة للقانون.
اتهام ترامب
وفي السياق نفسه، اتهم مشرعون ديمقراطيون إدارة الرئيس دونالد ترامب بمحاولة التستر على معلومات حساسة تتعلق بشبكة إبستين وعلاقاته.
لكن “العدل” دافعت عن موقفها، مؤكدة أنها بذلت «كل الجهود المعقولة» لمراجعة الوثائق قبل النشر، لكنها أقرت بإمكانية تسرب بعض المعلومات غير المقصودة بسبب ضخامة حجم الملفات وضيق المهلة الزمنية، داعية الجمهور إلى الإبلاغ عن أي محتوى غير ملائم.
الملفات المنشورة حتى الآن كشفت عن وجود آلاف الصور وسجلات الاتصالات، وظهور أسماء شخصيات عامة ومشاهير، مع التأكيد رسميًا على أن وجود الأسماء أو الصور لا يعني بالضرورة تورط أصحابها في جرائم.
الصحايا يرحبّون
فيما رحّب عدد من الناجين بالخطوة واعتبروها «انتصارًا متأخرًا»، أكدوا أن العدالة الحقيقية لن تكتمل إلا بالكشف الكامل عن جميع الوثائق، مع حماية كرامة وخصوصية الضحايا.
وبين ضغوط سياسية متصاعدة وترقب شعبي واسع، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه الإفراجات ستقود فعلًا إلى كشف شامل لشبكة إبستين، أم ستفتح فصلًا جديدًا من الصراع بين الكونجرس ووزارة العدل.





