تايلاند تقصف مدرسة في كمبوديا وتصعيد عسكري يشتعل على الحدود

كتب: ياسين عبد العزيز

شنت المقاتلات التايلاندية هجوماً جوياً عنيفاً استهدف مدرسة في محافظة بورسات الكمبودية، بذريعة استخدامها من قبل عناصر الجيش الكمبودي كمعقل عسكري، في تصعيد ميداني خطير يعكس حدة التوتر الحدودي المتصاعد بين البلدين الجارين منذ عدة أسابيع.

سقوط قتلى وجرحى في قصف القوات التايلاندية لمواقع كمبودية

انطلقت الغارة الجوية ضمن عملية عسكرية موسعة أطلقت عليها بانكوك اسم “ترات تنتصر على الخصوم”، وهي العملية التي دخلت يومها الثاني عشر على التوالي على طول الشريط الحدودي المتنازع عليه في المقاطعة الساحلية الشرقية لتايلاند، بهدف فرض السيطرة وتأمين المناطق الحدودية.

أعلن سلاح الجو الملكي التايلاندي أن طائرتين مقاتلتين أقلعتا من قاعدة عسكرية في منطقة ترات، حيث ألقتا ست قنابل جوية ثقيلة على الهدف المحدد بدقة، في مهمة قتالية خاطفة استغرقت نحو عشرين دقيقة فقط قبل عودة الطائرات إلى قواعدها بسلام.

أكدت التقارير العسكرية التايلاندية نجاح الضربة في تدمير ما وصفته بـ “المعقل الكمبودي” في منطقة ثمور دا، مشيرة إلى أن العملية استهدفت شل حركة القوات الكمبودية في مقاطعة فيال فينغ، ومنعها من استكمال بناء تحصينات عسكرية في مناطق تابعة للسيادة التايلاندية.

استند المسؤولون العسكريون في قرار القصف إلى معلومات استخباراتية دقيقة قدمتها فرقة عمل البحرية، رصدت تحركات مريبة لعناصر الجيش الكمبودي ونقل أسلحة ثقيلة ومعدات لوجستية إلى مناطق متاخمة للحدود، مما استوجب رداً عسكرياً رادعاً لحماية الأمن القومي التايلاندي.

اعتبر القادة العسكريون في تايلاند أن استخدام المجمعات المدرسية والمنشآت المدنية لحشد القوات يمثل تهديداً مباشراً، حيث اتهموا الجانب الكمبودي باستغلال هذه المباني كغطاء لنقل العتاد والأسلحة، وهو ما تراه بانكوك خرقاً واضحاً للاتفاقيات الأمنية المبرمة بين الطرفين في المناطق المتنازع عليها.

ذكرت وسائل إعلام كمبودية في المقابل أن الغارة التايلاندية الغاشمة أصابت مبانٍ تجارية خاصة ومدرسة ابتدائية مأهولة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن عدد الضحايا أو حجم الخسائر المادية المباشرة، منددة باستهداف المنشآت التعليمية والمدنية تحت مزاعم عسكرية واهية.

أفادت الأنباء الواردة من منطقة النزاع باستمرار الاشتباكات العنيفة رغم انتهاء الغارات الجوية، حيث سُمع دوي انفجارات ناتجة عن إطلاق قذائف هاون من جهة منطقة ثمور دا باتجاه المواقع التايلاندية، مما ينذر باتساع رقعة المواجهة العسكرية وتحولها إلى حرب استنزاف طويلة.

شددت القوات التايلاندية على أن بعض المنشآت الكمبودية قد تعدت بالفعل على خط الحدود المشترك، مؤكدة استمرار المراقبة الجوية والأرضية المكثفة على مدار الساعة، للتعامل الفوري مع أي تحركات عسكرية جديدة قد تستدعي تدخلاً قتالياً إضافياً لفرض واقع ميداني جديد.

زر الذهاب إلى الأعلى