انفجار جديد يضرب موسكو ويصيب عنصرين من الشرطة بحالة حرجة

وكالات
هزّ انفجار جديد العاصمة الروسية موسكو، فجر اليوم الأربعاء، في حادث أمني لافت يُعد الثاني من نوعه خلال أيام قليلة، ما أعاد المخاوف بشأن تدهور الوضع الأمني في بعض مناطق المدينة.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام روسية، وقع الانفجار في الجزء الجنوبي من موسكو وتحديدًا في شارع ياسانيفا، وهو نفس الموقع الذي شهد حادث تفجير سابق مطلع الأسبوع الجاري، وأسفر حينها عن مقتل جنرال بارز في الجيش الروسي.
تفاصيل أولية عن التفجير
وأشارت التقارير الأولية إلى سماع دوي انفجارين متتاليين مع الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث رجّحت المعلومات الأمنية أن شخصًا مجهول الهوية قام بإلقاء عبوة ناسفة من داخل سيارة متحركة، قبل أن يلوذ بالفرار من المكان.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن طبيعة العبوة المستخدمة أو الجهة المسؤولة عن الحادث، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لتحديد ملابساته بدقة.
إصابة شرطيين وحالة من الغموض
وأسفر التفجير عن إصابة عنصرين من الشرطة الروسية بإصابات وصفت بالبالغة والخطيرة، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. وتداولت بعض المصادر الإعلامية أنباء عن وفاتهما متأثرين بإصابتهما، إلا أن أي تأكيد رسمي لم يصدر حتى اللحظة من الجهات المعنية.
وأفادت التقارير بأن الانفجار وقع بالقرب من أحد أقسام الشرطة في المنطقة، ما زاد من خطورة الحادث وأبعاده الأمنية.
إجراءات أمنية وتحقيقات موسعة
وعقب التفجير، فرضت السلطات طوقًا أمنيًا مشددًا حول موقع الحادث، وأغلقت الشوارع المحيطة، فيما باشرت فرق التحقيق الجنائي والأجهزة المختصة تمشيط المكان وجمع الأدلة، إلى جانب مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة القريبة.
وأكدت المصادر أن التحقيقات تركز على معرفة ما إذا كان التفجير مرتبطًا بالحادث السابق الذي وقع في الموقع ذاته، أم أنه حادث منفصل ضمن سلسلة استهدافات متعمدة.
الموقع نفسه شهد اغتيال جنرال روسي
ويكتسب التفجير أهمية خاصة كونه وقع في نفس المكان الذي شهد، يوم الاثنين الماضي، اغتيال الجنرال فانيل سارفاروف، رئيس مديرية التدريب العملياتي في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، إثر انفجار استهدف سيارته وأودى بحياته على الفور.
وقد أثار ذلك الحادث صدمة واسعة في الأوساط العسكرية والأمنية الروسية، وسط تساؤلات حول الجهة المنفذة والدوافع المحتملة.
ترقب رسمي وتكتم أمني
ولا تزال السلطات الروسية تتعامل بحذر شديد مع الحادثين، في ظل تكتم رسمي بشأن تفاصيل التحقيقات، بينما يُنتظر صدور بيان رسمي يوضح حقيقة ما جرى، ويكشف عن نتائج أولية بشأن الجناة المحتملين.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه موسكو حالة استنفار أمني متزايدة، مع تصاعد المخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث داخل العاصمة.





