كوليبالي يعانق المجد ويقترب من نادي المائة بقميص أسود التيرانجا

كتب: ياسين عبد العزيز

يستعد المدافع السنغالي المخضرم كاليدو كوليبالي لتدوين اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم الأفريقية، حيث بات على أعتاب دخول نادي المائة مباراة دولية خلال مشاركته الحالية مع منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب.

مصر تتحدى جنوب أفريقيا في الجولة الثانية من كأس أمم أفريقيا 2025

يترقب عشاق القارة السمراء الظهور المقبل لصخرة دفاع نادي الهلال السعودي في مواجهتي المجموعة الرابعة أمام منتخبي الكونغو الديمقراطية وبنين، وذلك بعدما نجح في الوصول إلى المباراة رقم ثمانية وتسعين عقب الانتصار العريض على بوتسوانا بثلاثية نظيفة.

تؤكد إحصائيات شبكة “سوفا سكور” العالمية أن القائد السنغالي يسير بخطى ثابتة نحو كسر الأرقام القياسية، إذ لم يعد يفصله سوى خوض لقاء واحد فقط لمعادلة رقم المهاجم الأسطوري المعتزل هنري كمارا، الذي توقف رصيده الدولي عند تسع وتسعين مباراة.

يسعى كوليبالي من خلال هذه البطولة إلى تعزيز مكانته كثالث أكثر اللاعبين تمثيلاً لمنتخب السنغال عبر التاريخ، ليلحق بزميليه إدريسا جايي صاحب الرقم القياسي بمائة واثنتين وعشرين مباراة، والنجم ساديو ماني الذي خاض حتى الآن مائة وثمانية عشر لقاءً دولياً.

بدأت رحلة الكفاح الكروي للمدافع العملاق في الخامس من سبتمبر لعام ألفين وخمسة عشر، حين سجل ظهوره الرسمي الأول بقميص “أسود التيرانجا” أمام منتخب ناميبيا، ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في الجابون آنذاك.

تحول كوليبالي منذ ذلك الحين إلى الركيزة الأساسية التي لا غنى عنها في الخطوط الخلفية للمنتخب السنغالي، بفضل صلابته الدفاعية وقدرته العالية على قيادة زملائه داخل المستطيل الأخضر، مما جعله أحد أبرز المدافعين في تاريخ القارة السمراء قاطبة.

ساهم النجم المخضرم في تحقيق نهضة كروية شاملة للكرة السنغالية خلال العقد الأخير، حيث قاد الدفاع في محافل عالمية وقارية كبرى، محققاً توازناً فنياً كبيراً منح الفريق الثقة للمنافسة على منصات التتويج في كل نسخة يشارك بها المنتخب.

يعكس وصول كوليبالي إلى هذا الرقم المميّز مدى احترافيته العالية واستمراريته في العطاء الدولي، وهو ما يجعله نموذجاً ملهماً للأجيال الصاعدة في السنغال، خاصة وأنه ظل محافظاً على مستواه الفني والبدني رغم تعاقب الأجيال والمدربين على المنتخب.

تمثل النسخة الحالية من البطولة المقامة فوق الملاعب المغربية فرصة مثالية لتكريم مسيرة هذا المحارب، الذي أفنى سنوات طويلة في خدمة قميص بلاده، حيث تترقب الجماهير لحظة تجاوزه حاجز التسع وتسعين مباراة ليعلن رسمياً انضمامه لنخبة النجوم التاريخيين.

أظهرت التقارير الفنية الواردة من معسكر المنتخب السنغالي تركيزاً كبيراً من اللاعب على الجانب الجماعي أكثر من الأرقام الشخصية، مؤكداً أن هدفه الأسمى هو الحفاظ على لقب القارة والذهاب بعيداً في هذه النسخة الاستثنائية التي تشهد منافسة شرسة.

يمتلك كوليبالي فرصة ذهبية لزيادة رصيده من المباريات في حال استمر المنتخب السنغالي في مشواره نحو الأدوار الإقصائية، مما قد يجعله يقترب أكثر من ملاحقة ساديو ماني وإدريسا جايي، في صراع مثير على لقب الأكثر مشاركة في تاريخ الأسود.

زر الذهاب إلى الأعلى