حسام حسن يريح النجوم ويدفع بإمام عاشور أساسياً أمام أنجولا
كتب: ياسين عبد العزيز
استقر حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني الأول، على إجراء تعديلات جوهرية في تشكيل الفراعنة لمواجهة أنجولا المرتقبة غداً، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة بالمغرب.
حسام حسن: نحترم قوة جنوب أفريقيا وهدفنا حصد اللقب الثامن
قرر “العميد” الدفع باللاعب إمام عاشور في مركز الظهير الأيمن منذ بداية اللقاء، في تجربة فنية جديدة تهدف لاستغلال مرونة اللاعب وقدرته على الربط بين الخطوط، خاصة بعد ضمان المنتخب المصري التأهل رسمياً إلى دور الستة عشر من البطولة.
يدرس الجهاز الفني منح الفرصة لعدد من العناصر البديلة للوقوف على مستواهم الفني، حيث استقر حسام حسن على إشراك أحمد فتوح ومهند لاشين وإبراهيم عادل بصفة أساسية، بهدف إراحة الركائز الأساسية وتجنب شبح الإجهاد والإصابات في الأدوار الإقصائية.
تأتي هذه التغييرات الفنية لتعوض غياب كل من محمد حمدي ومروان عطية ومحمود حسن تريزيجيه، الذين فضل المدير الفني إعفاءهم من خوض اللقاء بصفة أساسية، بعدما نجح الفراعنة في حصد ست نقاط كاملة وضمان صدارة المجموعة الثانية بجدارة واستحقاق.
يستهدف المنتخب المصري مواصلة سلسلة انتصاراته وتأكيد زعامته للقارة السمراء، حيث يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة ورغبة في تحقيق العلامة الكاملة، رغم كون المباراة تحصيل حاصل حسابياً، إلا أنها تمثل اختباراً مهماً للعناصر التي لم تشارك بصفة دورية مؤخراً.
تحمل مواجهات مصر وأنجولا في تاريخ البطولة القارية ذكريات سعيدة لعشاق الفراعنة، حيث سبق وأن التقى الفريقان في نسختي 1996 و2008، وانتهت المباراتان لصالح المنتخب المصري بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، بمشاركة جيل من العمالقة الذين صنعوا المجد الأفريقي.
يتذكر الجمهور المصري أهداف الأسطورة أحمد الكاس في شباك أنجولا بجنوب أفريقيا، كما تبرز في الذاكرة تسديدات حسني عبد ربه ورأسية عمرو زكي التي حسمت ربع نهائي نسخة غانا 2008، في طريق المنتخب للتتويج باللقب القاري السادس في تاريخه آنذاك.
يسعى الجيل الحالي تحت قيادة حسام حسن لتعزيز الأرقام القياسية لمنتخب الساجدين، بصفته الأكثر تتويجاً بلقب “الكان” في التاريخ برصيد سبعة ألقاب، مبتعداً بفارق بطولتين عن منتخب الكاميرون صاحب المركز الثاني، وبثلاث بطولات عن منتخب النجوم السوداء “غانا”.
يمثل التتويج بنسخ 1957 و1959 و1986 بالإضافة إلى 1998 والثلاثية التاريخية في 2006 و2008 و2010، إرثاً ثقيلاً يلقي بظلاله على طموحات اللاعبين في النسخة الرابعة والثلاثين، لإضافة النجمة الثامنة وإعادة الكأس الغائبة إلى خزائن الكرة المصرية مرة أخرى.
تترقب الجماهير ظهور المنتخب بالوجه الجديد في مباراة أنجولا للتعرف على عمق القائمة، ومدى قدرة البدلاء على تنفيذ فكر التوأم الهجومي، مما يوفر خيارات تكتيكية متعددة قبل الدخول في معارك دور الستة عشر التي لا تقبل القسمة على اثنين في مشوار اللقب.
تختتم الاستعدادات الفنية للمنتخب اليوم بمران خفيف يركز فيه حسام حسن على الجوانب الخططية، مع التشديد على اللاعبين بضرورة الحذر من مهارات لاعبي أنجولا الفردية، والالتزام بالربط الدفاعي والهجومي السريع لضمان الخروج بنتيجة إيجابية تليق باسم بطل القارة التاريخي.





