تراجع محلي وقفزة عالمية في أسعار الذهب وسط توترات سياسية
كتب: ياسين عبد العزيز
سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية تراجعاً بنحو 30 جنيهاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، حيث سعت الأسواق المحلية للحفاظ على مستويات التوازن السعري المسجلة بالأمس، رغم التذبذبات الملحوظة في التداولات المسائية.
أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء
بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 نحو 6822 جنيهاً بمستهل التعاملات المسائية، بينما استقر عيار 21 الأكثر مبيعاً وتداولاً في مصر عند مستوى 5970 جنيهاً، وسط ترقب من المستهلكين والمستثمرين لاتجاهات السوق القادمة.
وصل سعر الجرام من عيار 18 إلى 5117 جنيهاً خلال تداولات اليوم، في حين سجل الجنيه الذهب سعراً قدره 47760 جنيهاً، مما يعكس حالة من الهدوء النسبي في الطلب المحلي مقارنة بالتحركات القوية التي تشهدها البورصات العالمية.
واصلت الأونصة العالمية مكاسبها الملحوظة لتسجل أعلى مستوى لها في أسبوع، مدعومة بتصريحات متفائلة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي عززت من توقعات الأسواق بقرب خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة.
ساهمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في فنزويلا في زيادة الإقبال على المعدن الأصفر، حيث لجأ المستثمرون إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأبرز في ظل الاضطرابات السياسية، والمخاوف من تداعيات الأزمة بين واشنطن وكاراكاس.
ارتفع سعر أونصة الذهب عالمياً بنسبة 0.4% لتصل إلى 4474 دولاراً، بعد أن استهلت تداولات اليوم عند مستوى 4454 دولاراً، وذلك وفقاً للتحليلات الفنية الصادرة عن مؤسسة جولد بيليون المتخصصة في أبحاث سوق المعادن.
يقترب الذهب تدريجياً من مستواه التاريخي الأعلى الذي سجله في أواخر عام 2025، حينما بلغت الأونصة 4550 دولاراً، خاصة بعد القفزة الكبيرة المحققة يوم أمس بنسبة 2.7%، وهي الزيادة اليومية الأكبر منذ عدة أسابيع مضت.
يرفض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الاتهامات الموجهة إليه من قبل الإدارة الأمريكية، مما أثار قلقاً واسعاً لدى قادة العالم، ودفع الأسواق المالية العالمية نحو التحوط بالذهب لمواجهة أي تداعيات اقتصادية محتملة لهذا الصراع.
أكد خبراء الاقتصاد أن اعتقال مادورو من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شكل صدمة للأسواق، حيث يعتبر الذهب المستفيد الأول من حالة عدم اليقين، وتزايد المخاطر المرتبطة بالعملات الورقية في أوقات النزاعات الدولية الكبرى.
يستهدف الذهب حالياً اختراق مستويات المقاومة السابقة لاستعادة بريقه التاريخي، مدفوعاً بضعف الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين لبيانات التضخم، التي ستحدد بشكل كبير المسار المستقبلي لأسعار الفائدة ومدى جاذبية المعدن النفيس.
تؤثر التداولات المتوازنة بين السوق المحلية والعالمية على قرارات التجار في مصر، حيث يحاول الصاغة مواءمة الأسعار مع حركة العرض والطلب الداخلية، مع الأخذ في الاعتبار التحركات العنيفة في سعر الصرف العالمي للأونصة.
يبقى الذهب هو الخيار الأمثل للمدخرين في ظل التقلبات الراهنة، حيث تشير التوقعات إلى استمرار موجة الصعود العالمي إذا ما استمرت وتيرة التوترات السياسية، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على الأسعار المحلية رغم التراجع الطفيف الحالي.
اختتمت التعاملات المسائية بحالة من الحذر والترقب لدى المتعاملين في محلات الصاغة، بانتظار إغلاق البورصة العالمية وتحديد السعر النهائي للذهب، الذي بات مرتبطاً بشكل وثيق بالأحداث الدرامية المتلاحقة على الساحة السياسية الدولية.





