وزير الخارجية يبحث مع لعمامرة سبل إنهاء الأزمة السودانية بالقاهرة

كتب: ياسين عبد العزيز

التقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، بالسيد رمطان لعمامرة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، حيث أكد دعم مصر الثابت للسودان الشقيق في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الدولية لاستعادة الاستقرار.

الرئيس السيسي يستقبل الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي

رحب الوزير بمشاركة المبعوث الأممي في أعمال الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان، والذي تستضيفه القاهرة غداً 14 يناير، معرباً عن تطلع مصر لأن تسهم مخرجات هذا الاجتماع في دفع مسارات التهدئة، بالتنسيق الكامل مع الشركاء الإقليميين والآلية الرباعية الدولية.

أكد عبد العاطي خلال اللقاء محددات الموقف المصري الراسخ تجاه الأزمة، مشدداً على أولوية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه كخط أحمر لا يمكن تجاوزه، فضلًا عن الأهمية البالغة لحماية مؤسسات الدولة السودانية الوطنية، باعتبارها الركيزة الأساسية والوحيدة لمنع انهيار الدولة واستعادة النظام.

استعرض وزير الخارجية نتائج الاتصالات المصرية المكثفة والمستمرة مع كافة الأطراف السودانية، بما في ذلك تفاصيل زيارته الهامة إلى بورتسودان في نوفمبر 2025، والتي استهدفت تقريب وجهات النظر، وبحث سبل تفعيل هدنة إنسانية شاملة تضمن وقف إطلاق النار وحماية المدنيين العزل من ويلات الصراع المسلح.

أشار الوزير إلى الجهود والتحركات المصرية الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل بالتنسيق مع القوى الدولية، مستعرضاً في هذا السياق أوجه الدعم الإنساني اللامتناهي الذي تقدمه الدولة المصرية للشعب السوداني، خاصة في ظل استضافة مصر لأعداد ضخمة من الأشقاء السودانيين الذين وجدوا في القاهرة ملاذاً آمناً.

جدد عبد العاطي التأكيد على استمرار مصر في الاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية والتاريخية تجاه الجار الشقيق، موضحاً أن الدور المصري لا يتوقف عند الدعم السياسي بل يمتد ليشمل توفير الرعاية والخدمات الأساسية للسودانيين المقيمين على أراضيها، انطلاقاً من روابط الأخوة والمصير المشترك الذي يجمع شعبي وادي النيل.

أعرب المبعوث الأممي رمطان لعمامرة من جانبه عن تقديره البالغ للدور المحوري الذي تلعبه القيادة المصرية، مثمناً الجهود السياسية والإنسانية الجبارة التي تضطلع بها القاهرة لإنهاء معانات الشعب السوداني، ومشيداً بالنموذج المصري الفريد في استضافة وإغاثة الأشقاء السودانيين خلال هذه الظروف القاسية.

أشاد لعمامرة بالدور المصري النشط في دعم المسارات الدولية الرامية لوقف إطلاق النار، والعمل الدؤوب مع الشركاء لتهيئة الظروف الملائمة لإطلاق عملية سياسية شاملة، بما يسهم في تعزيز فرص الاستقرار الدائم في البلاد، ويضع حداً للمأساة الإنسانية التي يعيشها الملايين من أبناء الشعب السوداني في الداخل والخارج.

بحث الجانبان سبل تفعيل آليات الرقابة على الهدنة المقترحة وتأمين مسارات وصول المساعدات الإغاثية، حيث اتفقا على ضرورة استمرار التنسيق الوثيق بين مصر والأمم المتحدة لضمان نجاح اجتماع القاهرة غداً، والخروج بتوصيات عملية وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع، تلبي تطلعات السودانيين في السلام والأمان.

زر الذهاب إلى الأعلى