اختراع تقنية ضوئية جديدة تمهّد الطريق للحواسيب الكمّية فائقة السرعة
مصادر – بيان
توصل باحثون في جامعة ستانفورد إلى تقنية جديدة تعتمد على الضوء، قد تفتح الطريق أمام تطوير حواسيب كمّية فائقة السرعة في المستقبل.
مصادر – بيان
توصل باحثون في جامعة ستانفورد إلى تقنية جديدة تعتمد على الضوء، قد تفتح الطريق أمام تطوير حواسيب كمّية فائقة السرعة في المستقبل.
الفكرة ببساطة أن الحاسوب الكمّي يعتمد على ذرات صغيرة جدًا لتخزين المعلومات، وتسمى هذه المعلومات «كيوبِتات»، والمشكلة الأساسية كانت دائمًا: كيف نقرأ هذه المعلومات بسرعة وكفاءة؟ فالذرات تُصدر ضوءًا ضعيفًا وفي كل الاتجاهات، ما يجعل جمع البيانات منها أمرًا صعبًا وبطيئًا.
الباحثون ابتكروا حلًا ذكيًا، وهو تصميم جديد يُسمى «مصفوفة التجاويف الضوئية».
وفى هذه “المصفوفة” كل ذرة توضع داخل تجويف خاص بها، يشبه غرفة صغيرة من المرايا، تقوم بتجميع الضوء الصادر من الذرة وتوجيهه في اتجاه واحد، بحيث يمكن قراءته بسهولة وسرعة.
الفريق نجح بالفعل في بناء نظام يحتوي على 40 تجويفًا، كل واحد منها مرتبط بذرة واحدة، كما طور نموذجًا تجريبيًا أكبر يضم أكثر من 500 تجويف.
والهدف النهائي هو الوصول إلى ملايين الذرات المتصلة معًا، وهو العدد المطلوب لبناء حاسوب كمّي حقيقي يتفوق على أقوى الحواسيب التقليدية.
ويشرح العلماء أن الحواسيب العادية تعمل بنظام «صفر وواحد»، أما الحواسيب الكمّية فتستخدم حالات أكثر تعقيدًا، حيث يمكن للكيوبِت أن يكون صفرًا وواحدًا في الوقت نفسه، هذا ما يجعلها قادرة على حل مسائل معقدة جدًا في ساعات، بدلًا من آلاف السنين.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية الجديدة لا تساعد فقط في تسريع الحواسيب الكمّية، بل قد تمهّد أيضًا لربط عدة حواسيب كمّية معًا في شبكة واحدة، لتكوين ما يشبه «مراكز بيانات كمّية».
وفي المستقبل، قد تساهم هذه التطورات في مجالات كثيرة مثل اكتشاف الأدوية، وتصميم مواد جديدة، وتحسين أجهزة الاستشعار الطبية، وحتى تطوير تلسكوبات أكثر دقة لرصد الكواكب البعيدة.
باختصار، التحكم الأفضل في الضوء على مستوى الذرات قد يغير طريقة فهمنا للعالم، ويقود إلى ثورة حقيقية في عالم التكنولوجيا.