أزمة عمر فرج تشتعل وتهدد الزمالك بإيقاف القيد بقرار من فيفا
كتب: ياسين عبد العزيز
يواجه مجلس إدارة نادي الزمالك تحدياً قانونياً ومالياً شائكاً بسبب تداعيات صفقة المهاجم الفلسطيني عمر فرج، حيث لم يكن يتوقع المسؤولون أن يتحول التعاقد المبرم في صيف 2024 إلى قضية دولية جديدة داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، مما يضع النادي تحت ضغط سداد مبالغ ضخمة لتفادي العقوبات.
الزمالك يفوز على المصري بثنائية ويتصدر مجموعته بالكونفدرالية
تعاقد الفارس الأبيض مع اللاعب الدولي قادماً من الدوري السويدي قبل موسمين، غير أن مسيرته لم تشهد المشاركة بصفة منتظمة ضمن التشكيل الأساسي، مما أدى إلى خروجه للإعارة في ميركاتو الشتاء الماضي، قبل أن يعود مجدداً للقاهرة عقب انتهاء فترة إعارته ليجد نفسه خارج حسابات التدريبات الجماعية للفريق.
قرر اللاعب الرحيل عن القلعة البيضاء من خلال فسخ عقده من طرف واحد، عازياً خطوته إلى عدم تمكينه من ممارسة عمله وتهميشه فنياً، ليلجأ بعدها مباشرة إلى تقديم شكوى رسمية في “فيفا” لحفظ حقوقه المالية، بالتزامن مع تحرك ناديه السابق أيك السويدي للمطالبة بقيمة صفقة الانتقال التي لم تُسدد بالكامل.
أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم حكماً لصالح النادي السويدي يقضي بإلزام الزمالك بدفع مبلغ مليون و 100 ألف دولار، بالإضافة إلى إقرار فائدة تأخير تصل إلى 5%، وهو ما يضع النادي أمام خطر حقيقي يتمثل في إيقاف القيد لفترات متتالية ما لم يتم تسوية هذه المديونية الضخمة في أسرع وقت ممكن.
كشفت لغة الأرقام عن حصيلة متواضعة للمهاجم الفلسطيني مع الفريق الأبيض، حيث لم يشارك عمر فرج سوى في 5 مباريات فقط طوال فترة تواحده، سجل خلالها هدفاً وحيداً في شباك إنيمبا النيجيري، بإجمالي عدد دقائق لم يتجاوز 183 دقيقة فقط فوق المستطيل الأخضر.
توزعت مشاركات فرج المحدودة بين مباراتين في بطولة الكونفدرالية الإفريقية، ومثلهما في مسابقة الدوري المصري الممتاز، بالإضافة إلى ظهور وحيد في مباراة السوبر الإفريقي، وهي أرقام تعكس عدم الاستفادة الفنية من اللاعب مقارنة بالأعباء المالية والقانونية التي تسبب فيها للنادي حالياً.
تسعى الإدارة القانونية بالزمالك حالياً لبحث سبل الاستئناف أو الوصول لجدولة ودية مع النادي السويدي واللاعب، خوفاً من صدور قرار نهائي بمنع النادي من تسجيل صفقات جديدة، وهو الأمر الذي قد يعرقل خطط تدعيم الفريق في المواسم المقبلة ويؤثر على استقرار نتائج قطاع كرة القدم.
تسببت هذه القضية في حالة من الاستياء لدى الجماهير البيضاء، التي ترى أن تكلفة الدقيقة الواحدة للاعب بلغت مبالغ خرافية دون تقديم إضافة حقيقية، حيث تسببت الـ 183 دقيقة التي خاضها في تحميل خزينة النادي أعباء تتجاوز مليون و 100 ألف دولار في وقت يعاني فيه النادي من أزمات مالية.
تستمر الملاحقات القانونية من “فيفا” لتطارد النادي في قضايا قديمة وجديدة، حيث أصبحت قضية عمر فرج هي الأحدث في سلسلة النزاعات التي تستنزف الموارد المالية للزمالك، وتجبر الإدارة على توجيه ميزانيتها نحو سداد الغرامات والديون بدلاً من الاستثمار في جلب صفقات سوبر تدعم طموحات الجماهير.





