عبد الغني: توقيت زيارة أردوغان للقاهرة بالغ الأهمية لحل الأزمة الإنسانية في غزة

كتبت: هدى الفقى

أكد الكاتب الصحفي عاطف عبد الغني أن توقيت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة يحمل دلالات بالغة الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متصاعدة، وعلى رأسها الأزمة الإنسانية والسياسية في قطاع غزة.

وأوضح عبد الغني، في تصريحات لقناة “النيل للأخبار” تعليقا على الزيارة، أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية، ما يستدعي تنسيقًا وتعاونًا بين القوى الإقليمية الكبرى، وفي مقدمتها مصر وتركيا، من أجل التوصل إلى حلول إنسانية وسياسية ودبلوماسية عاجلة، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع المأساوية في غزة.

وأشار إلى أن الشق السياسي من الزيارة ركّز بشكل أساسي على أزمة غزة، وعلى إظهار توافق الرؤى المصرية – التركية حيالها، بما يعكس تقاربًا واضحًا في مواقف القيادتين السياسيتين في البلدين، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان.

وأضاف أن هذه الزيارة تؤكد أن التعاون الاستراتيجي بين مصر وتركيا مستمر ومتنامٍ منذ استئناف العلاقات الثنائية، كما تعكس إدراك أنقرة للدور المصري المحوري والمركزي في المنطقة، باعتباره دورًا لا غنى عنه ولا بديل له.

وشدد عبد الغني على أن ما يجمع القاهرة وأنقرة هو تقاطع المصالح وتوافق الرؤى وليس التنافر، لافتًا إلى أن هذا التقارب تحكمه المصالح المشتركة على المستويات السياسية أولًا، وهو ما يتطلب وجود إرادة سياسية حقيقية لدى الطرفين للتوافق بشأن القضايا الإقليمية الكبرى.

وتابع أن مصر وتركيا تتشاركان المواقف تجاه العديد من أزمات المنطقة، مثل ليبيا وسوريا واليمن، فضلًا عن التوافق حول مواجهة العدو المشترك الذي يسعى للتمدد وفرض أطماعه في الإقليم، مؤكدًا أن هذا الخطر لم يعد خفيًا بل أصبح معلنًا في الفترة الأخيرة، ما جعل التقارب بين القوى الإقليمية الكبرى أمرًا حتميًا.

وأشار إلى أن هذا التقارب لا يقتصر على مصر وتركيا فقط، بل يشمل أيضًا المملكة العربية السعودية، بما يعزز منظومة التوافق الإقليمي في مواجهة التحديات.

وأكد عبد الغني أن مصر وتركيا تُعدان أكبر دولتين في المنطقة من حيث عدد السكان والمقدرات، ليس فقط الاقتصادية، بل السياسية أيضًا، مشيرًا إلى ما تمتلكه الدولتان من ثقل جغرافي وتاريخي وعمق حضاري مشترك.

وأوضح أن مصر تمثل بوابة إفريقيا، بينما تطل تركيا على آسيا وأوروبا وتُعد جزءًا من المنظومة الأوروبية، وهو ما يجعل التعاون بين البلدين مصلحة استراتيجية متبادلة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التقارب المصري – التركي مرشح للاستمرار والنمو، ليتحول إلى تعاون وتحالف استراتيجي يخدم مصالح البلدين والشعبين، ويسهم في استقرار المنطقة ومستقبلها، مؤكدًا أن استقرار الإقليم لا يقل أهمية عن السلام ذاته.

شاهد:

طالع المزيد:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى