ليست أزمة لجوء فحسب.. عودة السوريين لبلدهم يهدد استقرار سوق العمل اللبناني
وكالات – بيان
أفادت تقارير صحفية نقلاً عن وكالة “الأناضول” بأن موجات عودة اللاجئين السوريين من لبنان إلى وطنهم بدأت تفرز تحديات اقتصادية معقدة في بيروت، وسط مخاوف من حدوث عجز حاد في العمالة بالمجالات الحيوية التي تعتمد بشكل شبه كلي على اليد العاملة السورية.
فجوة عميقة في القطاعات الإنتاجية وفي تحليل للمشهد، أوضحت المحللة الاقتصادية محاسن مرسل أن التأثيرات المباشرة لهذه العودة بدأت تظهر بوضوح في قطاعات البناء، والزراعة، والأعمال الحرفية.
وأشارت مرسل إلى أن السوق اللبنانية ستشعر بفجوة عميقة، خاصة في قطاع الإنشاءات، وهو ما قد يعيق وتيرة العمل مع استمرار مغادرة العمال السوريين.
اعتماد تاريخي لا وليد اللحظة وأكدت القراءة الاقتصادية أن ارتهان قطاعات الإنتاج اللبنانية للعمالة السورية ليس نتيجة تداعيات ما بعد عام 2011 فحسب، بل هو اعتماد هيكلي ممتد منذ عقود؛ نظراً لتركز السوريين في المهن اليدوية والحرفية التي يبتعد عنها أغلب العمال المحليين.
تحديات مستقبلية وتوقعت المحللة اللبنانية أن تزداد حدة هذا التأثير مع بدء دوران عجلة الاقتصاد وإعادة الإعمار داخل سوريا، مما سيجذب مزيداً من الكوادر الفنية والحرفية للعودة والمشاركة في استثمارات بلادهم، تاركين وراءهم سوقاً لبنانية تبحث عن بدائل صعبة المنال لتسيير قطاعاتها الأساسية.





