سياسة الملاعب وحكايات 11 دولة طردها الفيفا من جنة المونديال
كتب: ياسين عبد العزيز
تظل بطولة كأس العالم هي الحلم الأسمى لكل شعوب الأرض، حيث يسعى الملايين لمشاهدة منتخباتهم وهي تصنع المجد الكروي، إلا أن الطريق نحو منصة الانطلاق الكبرى لم يكن دائماً مفروشاً بالورود أمام جميع الدول الراغبة في المنافسة.
مواعيد لقاءات مصر أمام السعودية وإسبانيا والبرازيل استعداداً لكأس العالم 2026
يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قرارات صارمة بحرمان بعض الدول من المشاركة لأسباب تتنوع بين السياسة والرياضة والتنظيم، حيث سجل التاريخ استبعاد 11 دولة على الأقل منذ عام 1950، مما يبرز أهمية الالتزام باللوائح الدولية الصارمة.
شهد عام 2025 انضمام باكستان والكونغو إلى قائمة الممنوعين من خوض منافسات مونديال 2026، وذلك رفقة المنتخب الروسي الذي لا يزال يعاني من وطأة العقوبات الدولية، مع العلم أن الكونغو نجحت لاحقاً في رفع هذا الحظر والعودة للمسار الرسمي.
بدأت قصة المنع في عام 1950 عقب توقف المونديال بسبب الحرب العالمية الثانية، حيث قرر الفيفا استبعاد ألمانيا واليابان من المشاركة كنتيجة مباشرة لدورهما في ذلك الصراع العالمي، ولضمان نزاهة البطولة في نسختها الأولى بعد العودة.
واجهت جنوب أفريقيا حظراً تاريخياً طويلاً بدأ من عام 1970 واستمر حتى عام 1990، وذلك بسبب سياسات الفصل العنصري التي كانت متبعة حينها، ولم يتم رفع هذا المنع إلا في عام 1992 مع نهاية ذلك النظام وعودة البلاد للساحة الدولية.
عوقبت المكسيك بالحرمان من المشاركة في نسخة عام 1990 بعد ثبوت تورطها في تزوير أعمار اللاعبين، حيث أشركت 4 لاعبين فوق السن المسموح به في تصفيات الناشئين، مما أدى لإيقافها لمدة عامين عن كافة المسابقات القارية والدولية.
خسرت تشيلي فرصة التواجد في مونديال 1994 بسبب واقعة حارسها روبرتو روخاس الشهيرة، الذي تعمد جرح نفسه بشفرة حلاقة ادعى أنها ألقيت عليه من المدرجات، مما أدى لإيقافه مدى الحياة وحرمان بلاده من التصفيات كعقوبة رادعة من الفيفا.
حظر الاتحاد الدولي مشاركة يوغوسلافيا في بطولة عام 1994 بسبب عقوبات الأمم المتحدة، والتي فرضت نتيجة اندلاع الحروب الأهلية في المنطقة وتفككها، مما تسبب في غياب المنتخب عن الساحة الكروية لفترة طويلة امتدت لسنوات متواصلة.
مُنعت ميانمار من محاولة التأهل لنسخة عام 2006 في ألمانيا بقرار تأديبي حاسم، وذلك بعد انسحابها المفاجئ من خوض مباراة تأهيلية أمام منتخب إيران في تصفيات عام 2002، مما جعل الفيفا يفرض عليها عقوبة الغياب عن النسخة التالية مباشرة.
تعرضت إندونيسيا والكيان الكويتي للاستبعاد من تصفيات مونديال 2018 بسبب التدخل الحكومي في الشؤون الرياضية، حيث يرفض الفيفا بشكل قاطع أي تدخل سياسي في إدارة الاتحادات الوطنية، واضطرت الكويت حينها للتنازل عن مباراتين هامتين في مسيرتها.
تواصل باكستان غيابها عن المونديال في نسخ 2018 و2022 و2026 نتيجة صراعات قضائية وإدارية داخل اتحادها، بينما يظل المنتخب الروسي محروماً من المشاركة منذ عام 2022 وحتى الآن، بانتظار قرارات جديدة قد تعيد فتح الباب أمام عودته مستقبلاً.





