العراق تتسلم 2250 إرهابياً من سوريا وتودعهم بمراكز احتجاز مشددة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية عن نجاح عملية استلام 2250 إرهابياً من المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي، حيث جرى نقلهم من الأراضي السورية عبر مسارات برية وجوية بتنسيق دقيق مع قوات التحالف الدولي، وذلك في إطار جهود وطنية تهدف لدرء المخاطر الأمنية عن المنطقة والعالم.
العراق ينفي رسميًا استقبال لاجئين سوريين
أكد الفريق سعد معن رئيس خلية الإعلام الأمني إيداع العناصر المتسلمة في مراكز احتجاز نظامية مشددة، موضحاً أن الجهات المختصة شرعت فوراً في إجراءات التصنيف القضائي والتحقيق الأولي، لتدوين اعترافاتهم تحت إشراف مباشر من السلطات القضائية العراقية لضمان العدالة والقصاص.
باشرت الفرق الأمنية المتخصصة مهامها في فرز العناصر الإرهابية وفقاً لدرجات خطورتهم ومستويات تورطهم في الجرائم، مشددة على أن المبدأ الثابت للدولة العراقية هو محاكمة جميع المتورطين في سفك دماء العراقيين أمام المحاكم الوطنية المختصة، كحق أصيل لا يمكن التنازل عنه.
تجري وزارة الخارجية العراقية اتصالات دبلوماسية مكثفة مع عدة دول لبحث ملف العناصر التي تحمل جنسيات أجنبية، تمهيداً لبدء عمليات تسليمهم إلى بلدانهم فور استكمال كافة المتطلبات القانونية واللوجستية اللازمة، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف الشائك.
أقر المجلس الوزاري للأمن الوطني برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خريطة طريق متكاملة لإدارة هذا الملف، تضمنت تشكيل لجنة أمنية موحدة تشرف بشكل كامل على عمليات النقل والاحتجاز، لضمان أعلى مستويات السيطرة الأمنية وتفادي أي ثغرات قد تهدد السلم المجتمعي.
شدد المجلس الوزاري في اجتماعه الأخير على أن قرار نقل هؤلاء العناصر هو قرار أمني بحت، يهدف بالأساس إلى حماية العراق من أي تهديدات مستقبلية قد تنطلق من السجون غير المستقرة، مؤكداً ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية إزاء هذا الملف الدولي المعقد.
دعا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني دول العالم وخاصة دول الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة تسلم مواطنيها من عناصر التنظيم، والذين تم نقلهم مؤقتاً من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، لضمان محاكمتهم في بلدانهم ونيلهم الجزاء العادل عما اقترفوه من جرائم وحشية.
بحث السوداني في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون آخر التطورات الأمنية في الساحة السورية، وتفاصيل النقل المؤقت لعدد من الإرهابيين الأجانب الذين كانوا محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، مثمناً الدور الفرنسي الداعم للتحالف الدولي في محاربة الإرهاب وتطوير قدرات القوات المسلحة.
أعرب الرئيس الفرنسي عن التزام بلاده بتقديم كافة أشكال الدعم الفني والمالي لبغداد لمعالجة ملف سجناء داعش، مشيداً بالدور المحوري الذي تلعبه بغداد كعامل استقرار أساسي في المنطقة، وقدرتها العالية على التعامل مع الأزمات الإقليمية الكبرى بحكمة واقتدار أمني لافت.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية بدء عمليات نقل السجناء فعلياً بالتنسيق مع الحكومة العراقية، فيما شدد السوداني خلال لقائه المبعوث الأمريكي الخاص على أهمية استقرار سوريا ووحدة أراضيها، باعتبار أن أمن دمشق يمثل ركيزة أساسية لأمن العراق والمنطقة العربية بشكل عام.





