التلولي يطالب بتوحيد السلطة والسلاح لإنهاء مماطلة نتنياهو بالدم الفلسطيني
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الدكتور شفيق التلولي عضو المجلس الوطني الفلسطيني أن التحركات الدولية الراهنة، ومن بينها الاجتماعات المرتقبة في البيت الأبيض، لا تزال تكتفي بإدارة الأزمة دون السعي لإنهاء جذري للصراع، محذراً من أن هذا التراخي يهدد بانهيار الاتفاقات الوشيك وانفجار المنطقة بأكملها.
نتنياهو يوافق على الانضمام إلى مجلس السلام في غزة
دعا التلولي خلال حديثه عبر قناة “إكسترا نيوز” إلى ضرورة الانتقال الفوري من مربعات الشجب والاستنكار، نحو اتخاذ قرارات دولية رادعة وحقيقية ضد الاحتلال، لوقف استراتيجية “اللاحرب واللاسلم” التي ينتهجها بنيامين نتنياهو لشراء الوقت على حساب دماء المدنيين الأبرياء.
أوضح عضو المجلس الوطني أن الحسابات السياسية والانتخابية الضيقة داخل الكيان الإسرائيلي، جعلت من الدم الفلسطيني بازاراً رابحاً للدعاية الانتخابية، حيث يتعمد قادة الاحتلال إطالة أمد حرب الإبادة للحفاظ على تماسك الائتلاف الحكومي اليميني المتشدد وتجنب السقوط السياسي.
انتقد التلولي غياب الضغط الأمريكي الفعلي والجاد لإنهاء هذا الصراع الدامي، مرجعاً ذلك إلى الثوابت الاستراتيجية التي تعتبر إسرائيل شرطياً لمصالح واشنطن، مما منح نتنياهو مساحة للمناورة واستمالة إدارة ترامب والتهرب من كافة استحقاقات الاتفاقات الدولية السابقة.
شدد المسؤول الفلسطيني على ضرورة تنفيذ كافة بنود الاتفاقات المقترحة بالتوازي، بما يضمن الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال وتدفق المساعدات الإنسانية وفتح المعابر، فضلاً عن البدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار الشاملة لقطاع غزة المنكوب جراء العدوان المستمر.
طالب التلولي بضرورة تحقيق معادلة “سلاح واحد وسلطة واحدة وقانون واحد” في الداخل الفلسطيني، داعياً حركة حماس إلى تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية والتخلي عن مقاليد القرار في قطاع غزة لصالح اللجنة الوطنية، وذلك لنزع كافة الذرائع من يد حكومة الاحتلال.
اعتبر عضو المجلس الوطني أن عودة القطاع إلى كنف السلطة الشرعية هو السبيل الوحيد، لتكريس سيادة الدولة الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية والجغرافية المفقودة، بما يقطع الطريق على مخططات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية التي تسعى إليها قوى اليمين المتطرف.
أشار التلولي إلى أن الموقف الفلسطيني الموحد خلف قيادة شرعية واحدة، سيسهم في إحراج المجتمع الدولي ووضعه أمام مسؤولياته التاريخية، بدلاً من ترك الساحة لنتنياهو الذي يستغل الانقسام الحالي لتسويق رواياته الكاذبة والتهرب من دفع استحقاقات السلام العادل والشامل.
اختتم التلولي حديثه بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل باستمرار هذا الوضع المأساوي، وأن المقاومة السياسية والدبلوماسية تتطلب جبهة داخلية صلبة، تضع المصلحة الوطنية العليا فوق كافة الاعتبارات الحزبية الضيقة لمواجهة التحديات الوجودية التي تعصف بالقضية اليوم.





