فائض بإنتاج الدواجن بنسبة 25% وتوقعات بانخفاض الأسعار بالأسواق

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن سامح السيد رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة وصول الدولة المصرية إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي الكامل، مع تسجيل فائض في الإنتاج المحلي يصل إلى 25%، مؤكداً أن هذه الوفرة الإنتاجية ستنعكس بشكل مباشر على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

“تبزيم الدواجن”.. غش صحي خطير يهدد طعامنا

وصف السيد حلقات التداول الوسيطة ومحال بيع الطيور الحية بأنها القنبلة الموقوتة التي تتسبب في أزمات السعر، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار الحالية يرجع بالأساس إلى جشع بعض التجار، مما يستوجب ضرورة تعميم منع تداول الدواجن الحية.

أوضح رئيس الشعبة أن آلية تسعير الدواجن تخضع حالياً لأهواء أصحاب المحال الشخصية بعيداً عن ضوابط السوق، مستنكراً وصول سعر كيلو “البانية” إلى 260 جنيهاً في بعض المناطق، رغم أن قيمته الحقيقية والعادلة لا تزيد عن 180 جنيهاً.

أكد سامح السيد أن قطاع الدواجن يمثل الوجبة الشعبية الثالثة للمصريين بعد الفول والطعمية، وعليه فإنه لا يوجد أي مبرر منطقي لزيادة أسعارها في الوقت الراهن، خاصة بعد تجاوز الأزمات السابقة التي شهدها القطاع منذ نحو 6 شهور.

أشار السيد إلى أن الدولة نجحت في إزالة كافة العقبات أمام المستوردين لتوفير مستلزمات الإنتاج، حيث تستورد مصر شهرياً نحو 900 ألف طن من الذرة الصفراء والصويا، والتي تمثل ما يقرب من 95% من مدخلات صناعة الدواجن.

أضاف رئيس الشعبة أن استقرار سعر صرف الدولار وتراجعه المستمر يعزز من فرص خفض التكاليف، مشدداً على أن سعر الكيلو للمستهلك النهائي يجب ألا يتجاوز حاجز 85 جنيهاً، بما يتناسب مع المعطيات الاقتصادية والقدرة الشرائية للمواطن.

كشف سامح السيد عن ضخ استثمارات ضخمة في هذه الصناعة الحيوية بلغت قيمتها 250 مليار جنيه، لافتاً إلى أن الاهتمام الرئاسي المباشر بتطوير هذا القطاع كان المحرك الأساسي، خلف تحقيق هذا الاستقرار في الإنتاج والوصول لمرحلة الفائض.

طالب السيد بضرورة تفعيل بورصة الدواجن المصرية كأداة تنظيمية لضبط منظومة البيع والشراء، مع التطبيق الصارم للقانون 70 لعام 2009، والذي يمنع تداول الطيور الحية لضمان استقرار السوق، وحماية المستهلك من التلاعب المستمر في الأسعار السائدة.

شدد رئيس الشعبة على أن محال الطيور الحية تعمل حالياً بالمخالفة للقانون منذ سنوات طويلة، موضحاً أن الالتزام بالضوابط القانونية سيسهم في نمو الصناعة، وفتح آفاق جديدة للتصدير نحو الأسواق الخارجية، دون أن يؤثر ذلك على كفاية المعروض محلياً.

بيّن السيد أن السعر العادل في المزرعة حالياً يجب ألا يزيد عن 75 جنيهاً، لضمان وصولها للمواطن بسعر 85 جنيهاً، مؤكداً أن الالتزام بهذه الأسعار سيحقق التوازن المنشود بين مصلحة المنتج وحق المستهلك، في الحصول على سلعة أساسية بسعر عادل.

زر الذهاب إلى الأعلى