تحذير طبي: الأسبرين لا يفيد كبار السن كما هو شائع

كتبت: إيناس محمد

الأسبرين من الأدوية الشائعة التي ارتبط اسمها بالوقاية من أمراض القلب، بل وتوسعت التوقعات لتشمل دوره المحتمل في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

إلا أن الأبحاث العلمية لا تتوقف عن مراجعة هذه الفرضيات، خاصة مع اختلاف الاستجابة الدوائية باختلاف العمر والحالة الصحية.
وفي هذا السياق، جاءت دراسة حديثة لتثير الجدل مجددًا حول جدوى استخدام الأسبرين كوسيلة وقائية من السرطان لدى كبار السن، وتدعو إلى إعادة تقييم هذه الممارسة الطبية الشائعة.

الأسبرين والوقاية من السرطان

يعتمد الاعتقاد بدور الأسبرين الوقائي على خصائصه المضادة للالتهاب، إذ يُعتقد أن الالتهاب المزمن يلعب دورًا مهمًا في تطور بعض الأورام السرطانية. كما أظهرت دراسات سابقة أن الاستخدام طويل الأمد لجرعات منخفضة من الأسبرين قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، خاصة لدى البالغين في منتصف العمر أو من لديهم استعداد وراثي مرتفع.
غير أن هذه النتائج لم تكن حاسمة لدى جميع الفئات العمرية، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة تأثير بدء استخدام الأسبرين في مراحل عمرية متقدمة.

ماذا كشفت الدراسة الحديثة؟

نشرت مجلة JAMA Oncology دراسة واسعة شملت أكثر من 19 ألف مشارك من الولايات المتحدة وأستراليا، معظمهم تجاوزوا سن السبعين، وتمت متابعتهم لأكثر من ثماني سنوات.
اعتمدت الدراسة على مقارنة تأثير تناول 100 ملج من الأسبرين يوميًا مقابل دواء وهمي، بهدف تقييم قدرته على تقليل معدلات الإصابة بالسرطان أو الوفيات المرتبطة به.

نتائج لافتة

لم يُظهر الأسبرين أي انخفاض ملحوظ في معدلات الإصابة بالسرطان مقارنة بالدواء الوهمي، ولم تتحقق فائدة وقائية واضحة ضد أي نوع من أنواع السرطان، بما في ذلك الأورام في مراحلها المبكرة، على العكس، رُصدت إشارات إلى زيادة وفيات السرطان بين من استخدموا الأسبرين خلال فترة المتابعة.
وأشار الباحثون إلى أن التغيرات البيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر قد تقلل من التأثيرات الإيجابية المحتملة للأسبرين، أو تجعل استجابته مختلفة عن الفئات الأصغر سنًا.

ليس دواءً وقائيًا

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور أحمد نوفل طبيب الأورام فى تصريحات خاصة لـ”موقع بيان “: “الأسبرين ليس دواءً وقائيًا عامًا يصلح للجميع. فوائده المحتملة في الوقاية من السرطان قد تكون مرتبطة بسن البدء في الاستخدام، والمدة، والخلفية الصحية والوراثية للفرد.

ويضيف أن بدء تناوله بعد سن السبعين دون سبب طبي واضح قد يعرّض المريض لمخاطر تفوق أي فائدة متوقعة، خاصة مع زيادة احتمالات النزيف ومضاعفات الجهاز الهضمي.”
ويؤكد أن القرار باستخدام الأسبرين يجب أن يكون فرديًا وتحت إشراف طبي دقيق، وليس اعتمادًا على توصيات عامة أو معلومات متداولة.

طالع المزيد:

هيئة الدواء تحذر من حقن التخسيس.. تفاصيل خطيرة

زر الذهاب إلى الأعلى