السيسي يبحث التعاون الأمني والاستراتيجي مع رئيس الاستخبارات الخارجية الروسية

كتب: ياسين عبد العزيز

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، سيرجي ناريشكين رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية بجمهورية روسيا الاتحادية، وذلك في إطار تعزيز قنوات التواصل والتعاون بين القاهرة وموسكو، وبحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية.

الرئيس السيسي يصل إلى الإمارات للقاء الشيخ محمد بن زايد

نقل ناريشكين في مستهل الاجتماع تحيات وتقدير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أخيه الرئيس السيسي، مؤكداً على العمق التاريخي والطابع الاستراتيجي الذي يربط بين الدولتين الصديقتين، وحرص القيادة في روسيا على دفع مسارات العمل المشترك نحو آفاق أرحب وأكثر تنوعاً.

طلب الرئيس السيسي من الضيف الروسي نقل خالص تحياته إلى الرئيس بوتين، معرباً عن تقدير الدولة المصرية للتطور الملموس الذي تشهده العلاقات الثنائية في الوقت الراهن، ومشدداً على رغبة مصر الصادقة في مواصلة بناء شراكات قوية تخدم مصالح الشعبين وتلبي تطلعاتهما المستقبلية.

أكد اللقاء على ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور السياسي والأمني بين الجانبين، خاصة في ظل الظروف الدولية المتقلبة التي تستوجب تبادل الرؤى لمواجهة التحديات المشتركة، بما يسهم في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار الدائمين على الصعيدين الإقليمي والدولي بشكل فعال.

شدد المسئول الروسي على اعتزاز بلاده بالتعاون القائم والمثمر في المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية الذي يمثل رمزاً للشراكة التنموية، مشيراً إلى أن موسكو تولي اهتماماً خاصاً بتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة.

تناول الاجتماع استعراض عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التوافق على أهمية استمرار الحوار الأمني الرفيع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين المسارات الحيوية للتجارة والطاقة، بما يضمن حماية المصالح الوطنية للدولتين وتعزيز السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن المباحثات اتسمت بالشفافية والتطابق في وجهات النظر تجاه ضرورة التهدئة في بؤر الصراع، وتغليب الحلول الدبلوماسية للأزمات الدولية، بما يحافظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها بعيداً عن التدخلات الخارجية.

سعى الجانبان خلال المناقشات إلى وضع إطار تنفيذي لزيادة التبادل المعلوماتي، وتنسيق المواقف في المحافل الدولية تجاه القضايا العالمية الراهنة، مع التأكيد على دور مصر الريادي كركيزة للأمن في المنطقة، ودور روسيا كقوة دولية فاعلة في توازن النظام العالمي الجديد.

اختتم الرئيس اللقاء بالتأكيد على أن مصر ستظل منفتحة على كافة سبل التعاون التي تحقق التنمية والرخاء، مشيداً بالروح الإيجابية التي تغلفت بها المباحثات، والتي تعكس رغبة حقيقية من الطرفين في تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع ملموس يخدم قطاعات الاقتصاد والأمن القومي.

زر الذهاب إلى الأعلى