عبد الغني: التغيير الوزارى يستهدف الملف الاقتصادي.. ودعم الإعلام القومي ضرورة
كتبت: هدى الفقى
أكد الكاتب الصحفي عاطف عبد الغني أن التغيير الوزارى ركّز بالأساس على ملفين رئيسيين وصفهما بالأكثر أهمية في المرحلة الحالية، وهما الملف الاقتصادي وملف الإعلام.
وأوضح أن الملف الاقتصادي يأتي على رأس الأولويات، نظرًا لارتباطه المباشر بأحوال المواطنين المعيشية وكل ما يتصل بحياتهم اليومية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحدثت مرارًا عن ضرورة تحسين مستوى المعيشة وضبط الأوضاع الاقتصادية، بما ينعكس إيجابًا على المواطن.
ملف الإعلام
وأضاف أن الملف الثاني لا يقل أهمية، وهو ملف الإعلام، لافتًا إلى أن الرئيس أكد في أكثر من مناسبة أهمية دور الإعلام في بناء الإنسان المصري فكريًا ومعنويًا، إلى جانب تأهيل الكوادر الشابة للمناصب القيادية والتنفيذية، عبر برامج إعداد وتدريب مدروسة.
وفيما يتعلق بوزارة الدولة للإعلام، أشار عبد الغني إلى أن الدولة اتجهت منذ ما يقرب من 15 إلى 20 عامًا إلى إلغاء منصب وزير الإعلام، أسوة ببعض الدول المتقدمة، ردًا على اتهامات بوجود “إعلام حكومي شمولي”، وتم استبدال المنصب بهيئات تنظيمية، في مقدمتها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة.
قومي ولا حكومى؟!
وشدد على أن الإعلام القومي لا ينبغي وصفه بالإعلام الحكومي، مؤكدًا أنه يمثل الشعب والدولة، وليس لسان حال الحكومة.
وأوضح أن الهيئتين الوطنيتين تختصان أساسًا بإدارة الإعلام القومي، بينما يتولى المجلس الأعلى تنظيم ومتابعة المشهد الإعلامي ككل، بما في ذلك الإعلام الخاص.
وحول الصلاحيات الممنوحة لوزير الدولة للإعلام، أشار إلى أن اتساع هذه الصلاحيات كان سيكون أمرًا إيجابيًا، لكنه دعا إلى انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، خاصة مع وجود شخصية نشطة على رأس الملف.
وفي ما يتعلق بالدعم المادي للإعلام القومي، أوضح عبد الغني أن هذا القطاع بحاجة إلى دعم مالي للنهوض به، مؤكدًا أن حجم التمويل المطلوب ليس كبيرًا مقارنة بما يُنفق في قطاعات إعلامية أخرى.
وأشار إلى أن المرحلة التي أعقبت عامي 2011 و2013 وضعت القيادة السياسية أمام خيارين: إما إنفاق وقت طويل لإصلاح المؤسسات الإعلامية القائمة، أو إنشاء كيانات جديدة قادرة على التحرك السريع لمواجهة التحديات، وهو ما انعكس على أولويات الإنفاق آنذاك.
الفترة الماضية
واختتم بالتأكيد على أن المسؤولين الذين تولوا إدارة المؤسسات الإعلامية في الفترة السابقة انشغلوا بدرجة كبيرة بضبط وترشيد الإنفاق، باعتبار أن المهمة كانت اقتصادية بالأساس، وهو ما أثّر بطبيعة الحال على القدرة على إنتاج محتوى قوي في ظل محدودية الموارد، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية أعمق لمستقبل الإعلام القومي ودوره في دعم الدولة وبناء الوعي.
شاهد:





