د. محمد بطران يكتب: مستقبل التعليم في مصر
بيان
تسعى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في إطار توجهات الدولة نحو تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، إلى الانتقال من نظام التعليم التقليدي إلى النظام التعليمي المطوَّر، الذي يعكس ما عليه النظام القديم؛ حيث كان قائمًا في جوهره على نقل المعرفة، ويقتصر دور المعلم على الشرح والتلقين، ودور الطالب على الحفظ والاسترجاع، وكانت الامتحانات تقيس قدرة الطالب على استدعاء المعلومات.
أما النظام الجديد، فقد انتقل بالتعليم من مرحلة التلقين إلى مرحلة بناء الشخصية المتكاملة، وأصبح التركيز على تنمية مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات، والعمل التعاوني، واستخدام التكنولوجيا، بحيث يكون الطالب باحثًا ومفكرًا، لا متلقيًا فقط.
إن التحول الحقيقي لا يكمن في تغيير الكتب أو شكل الامتحان فحسب، بل في تغيير الثقافة المدرسية بالكامل:
من ثقافة الدرجات إلى ثقافة التعلم.
من التركيز على الكم إلى التركيز على الكيف.
من الاعتماد على المعلم وحده إلى الشراكة بين المعلم والطالب.
وهنا يأتي دور المعلم صانعِ المناخ الداعم للإبداع، والمحركِ الأساسي لتفعيل استراتيجيات التعلم النشط داخل الفصول.
إن مستقبل التعليم مرهون بقدرتنا على التغيير من أجل:
-
دعم المعلمين وتدريبهم المستمر.
-
تهيئة بيئة مدرسية محفزة.
-
متابعة الأداء بروح التطوير لا بروح المحاسبة فقط.
-
تعزيز التواصل مع أولياء الأمور لتوضيح فلسفة التطوير.
ختامًا، إننا لا ننتقل من نظام إلى نظام، بل ننتقل من مرحلة إلى مرحلة أكثر وعيًا بمستقبل أبنائنا، وأكثر إدراكًا لمسؤوليتنا الوطنية.
وفقنا الله جميعًا لما فيه خير أبنائنا ووطننا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
…………………………………………………..
كاتب المقال: مدير عام إدارة طامية التعليمية





