قمة مصرية سعودية بجدة تجمع الرئيس السيسي ومحمد بن سلمان

كتب: ياسين عبد العزيز

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم الاثنين بمدينة جدة، مع أخيه الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، وذلك في إطار الزيارة الأخوية الرسمية التي يقوم بها سيادته للمملكة.

الرئيس السيسي يصل جدة وولي العهد السعودي يتقدم مستقبليه بالمطار

بدأت المراسم الرسمية فور وصول الرئيس إلى المقر الخاص بسمو ولي العهد بمدينة جدة، حيث تم التقاط صورة تذكارية للزعيمين تعكس عمق الروابط التاريخية، والصلات الأخوية المتينة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية.

عقد الزعيمان لقاءً ثنائياً مغلقاً تناول سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، ومناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتنسيق المواقف تجاه التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة العربية والشرق الأوسط.

أقام الأمير محمد بن سلمان مأدبة إفطار رمضانية كبرى تكريماً للسيد الرئيس والوفد المرافق له، في أجواء سادها الود والتقدير المتبادل، مما يبرهن على حرص القيادتين على استمرار التواصل المباشر، وتوطيد أواصر التعاون في مختلف المجالات التنموية والسياسية.

صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن القمة تناولت استعراضاً شاملاً للعلاقات الثنائية المتميزة، ومتابعة تنفيذ المشروعات المشتركة بين البلدين، بما يحقق تطلعات الشعبين المصري والسعودي في البناء والتنمية والازدهار الاقتصادي.

تناولت المباحثات سبل دعم العمل العربي المشترك وحماية الأمن القومي العربي، حيث أكد الجانبان على تطابق الرؤى بشأن ضرورة التكاتف لمواجهة التدخلات الخارجية، وضمان استقرار المنطقة العربية وصون مقدراتها، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم.

استعرض الطرفان آليات تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية المبرمة بين القاهرة والرياض، مع التأكيد على أهمية دور القطاع الخاص في البلدين، لتعزيز التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة للاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والسياحة.

ثمن الرئيس السيسي حفاوة الاستقبال السعودية الكريمة، معرباً عن تقديره للدور الرائد الذي تقوم به المملكة في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، ومؤكداً أن التنسيق مع الرياض يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وصمام أمان لمواجهة الأزمات المحدقة.

أبدى الأمير محمد بن سلمان اعتزاز المملكة بالعلاقات التاريخية مع مصر، مشيداً بالنهضة التنموية الشاملة التي تشهدها الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس السيسي، ومشدداً على أن السعودية ستظل دائماً سنداً لمصر بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.

انتهى اللقاء بالتأكيد على استمرار التشاور الوثيق بين القادة، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في الدولتين، لضمان استمرارية الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية السعودية، والتي وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الكاملة بفضل الإرادة السياسية المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى