مباحثات مصرية سودانية لتعزيز التعاون الاستراتيجي وتأمين ملف مياه النيل

كتب: ياسين عبد العزيز

استقبل اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية وفداً رفيع المستوى من دولة جنوب السودان برئاسة توت جلواك المستشار الأمني للرئيس سيلفا كير، حيث استهدف اللقاء التباحث حول جملة من الملفات الإقليمية الشائكة التي تفرض نفسها على الساحة الأفريقية في الوقت الراهن، وتعزيز أطر التنسيق الأمني والسياسي بين القاهرة وجوبا.

رئيس المخابرات يلتقي نائب رئيس دولة فلسطين ورئيس المخابرات الفلسطينية

عقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب تلبي تطلعات الشعبين الشقيقين، مع التأكيد على عمق الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع بين البلدين، وضرورة استمرار التشاور المستمر لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي تهدد استقرار منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي.

شدد اللواء حسن رشاد خلال الاجتماع على موقف مصر الثابت والداعي إلى ضرورة تغليب لغة الحوار واعتماد الحلول السلمية لكافة الأزمات التي تعصف بالمنطقة، بما يضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ويمنع انزلاق الأقاليم المجاورة نحو فوضى النزاعات المسلحة، ويؤسس لمرحلة جديدة من البناء والتنمية المستدامة للشعوب.

أكد المشاركون في اللقاء على الأهمية القصوى لملف مياه نهر النيل كقضية وجودية تتطلب تنسيقاً وثيقاً واتفاقاً شاملاً يحمي الحقوق المائية لجميع دول الحوض، ورفض أي إجراءات أحادية قد تؤثر سلباً على حصص المياه، مع السعي نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المشتركة بما يحقق المصالح المتبادلة دون إضرار.

استعرض الوفد الجنوب سوداني آخر التطورات على الساحة الداخلية ببلادهم وجهود الوساطة التي تقودها جوبا في الملفات الإقليمية المجاورة، مثمنين الدور المحوري الذي تلعبه القيادة السياسية المصرية في دعم الاستقرار وتقديم المساندة الفنية واللوجستية في مختلف المجالات التنموية والخدمية، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة.

تناولت المباحثات آليات تفعيل الاتفاقيات المشتركة الموقعة بين الجانبين وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، والعمل على تذليل كافة العقبات التي قد تواجه تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى التي تشرف عليها الشركات المصرية في جنوب السودان، بما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للشباب.

اتفق الطرفان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق الأمني والاستخباراتي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الحدود المشتركة بما يضمن منع أي تهديدات قد تستهدف الأمن القومي للبلدين، مع التشديد على أن استقرار جنوب السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري، وصمام أمان لمنطقة وسط وشرق أفريقيا بالكامل.

زر الذهاب إلى الأعلى