غموض يلف مأساة “عروس بورسعيد” داخل عش الزوجية بحي الزهور

كتب: ياسين عبد العزيز

تستكمل الأجهزة الأمنية في محافظة بورسعيد تحقيقاتها المكثفة حول واقعة العثور على جثة الفتاة فاطمة ياسر خليل، والتي فارقت الحياة في ظروف غامضة داخل الشقة التي كان من المقرر أن تشهد زفافها القريب بمنطقة حي الزهور، ما أثار حالة من الصدمة والحزن العميق بين أهالي المحافظة الذين لم يستوعبوا تفاصيل الحادثة المأساوية حتى اللحظة.

41 غرزة.. سيدة تتعدى على عروس وتشوه وجهها في مصر القديمة

بدأت خيوط الواقعة الأليمة حينما توجهت العروس رفقة أسرتها لزيارة عائلة خطيبها في إطار التعارف المعتاد بين العائلتين، حيث تضمنت الزيارة المرور على شقة الزوجية لمعاينتها، إلا أن تأخر الوقت وصعوبة تدبير المواصلات للعودة دفع الجميع لاتخاذ قرار المبيت في منزل أسرة العريس على أن يغادروا في الصباح الباكر.

واستيقظ أفراد أسرة الفتاة في الصباح الباكر ليكتشفوا غياب ابنتهم عن غرفتها في ظروف مريبة للغاية، لتبدأ رحلة بحث محمومة داخل أرجاء المنزل والمنطقة المحيطة، وسط حالة من القلق والتوتر التي انتابت الجميع قبل أن يصطدموا بالحقيقة القاسية بالعثور على جثمانها الهامد داخل شقة الزوجية التي كانت تحلم بتأثيثها.

وتشير المعلومات الأولية والتحريات الجارية إلى أن الفتاة شوهدت آخر مرة وهي تخرج بصحبة إحدى قريبات خطيبها، غير أن الأخيرة عادت بمفردها إلى المنزل دون مرافقة العروس، وهو ما وضع علامات استفهام كبرى حول تسلسل الأحداث والدقائق الأخيرة في حياة الضحية التي نقلت لمشرحة مستشفى 30 يونيو.

وتلقت مديرية أمن بورسعيد بلاغاً رسمياً يفيد بالعثور على جثة المدعوة فاطمة ياسر خليل، وانتقلت على الفور قوات الشرطة وفريق من النيابة العامة لمعاينة موقع الحادث ورفع الأدلة الجنائية، مع التحفظ على الجثمان تحت تصرف الجهات القضائية للتأكد من وجود شبهة جنائية من عدمه في هذا اللغز المحير.

ويعكف خبراء الأدلة الجنائية على فحص شقة الزوجية بدقة متناهية لبيان ما إذا كان هناك أي آثار عنف أو اقتحام، بالتزامن مع تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار لتعقب حركة الدخول والخروج في وقت وقوع الحادثة، لضمان وصول العدالة إلى الجاني الحقيقي وتقديم إجابات واضحة لأسرة العروس المكلومة.

زر الذهاب إلى الأعلى