الخبير العسكري سمير فرج: الغزو البرى لإيران صعب والنظام لن يسقط بالضربات الجوية
كتبت: زينة عبد القادر
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري ومدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق للقوات المسلحة، إن الهدف من الضربات العسكرية الأمريكية – الإسرائيلة ضد إيران يتمثل في تدمير القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وصولًا — بحسب تصريحاته — إلى إسقاط النظام.
وأضاف الخبير العسكرى فى تصريحات خاصة لـ “موقع بيان” أن الضربات استهدفت مواقع داخل العاصمة الإيرانية طهران، حيث دوت انفجارات عنيفة وتصاعدت أعمدة الدخان من مناطق تضم القصر الرئاسي وعددًا من المقار الأمنية، إلى جانب امتداد الضربات إلى مدن أخرى.
زئير الأسد والغضب الملحمى
وواصل أن إسرائيل أطلقت على عمليتها اسم «زئير الأسد»، فيما وصفتها الولايات المتحدة بـ«الغضب الملحمي»، وفي بث مباشر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشاركة بلاده في الهجوم إلى جانب إسرائيل.
وعن أبعاد الضربات العسكرية قال فرج إن ترامب دعا عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى إلقاء السلاح مقابل منحهم حصانة، محذرًا من أن رفض ذلك سيعني «موتًا محققًا».
وأشار فرج إلى أن العمليات قد تستمر عدة أيام مع توقع سقوط خسائر بشرية. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية تنفيذ «ضربة استباقية» استهدفت عشرات المواقع العسكرية، بينها مصانع صواريخ بالستية ومنشآت نووية، بالتنسيق مع واشنطن.
دلالات التوقيت والسيناريوهات المحتملة
وعن توقيت الضربات، قال اللواء سمير فرج: «طبعًا توقيت الضربات له دلالات عسكرية، وهو أمر متكرر في الصراعات، خصوصًا مع إسرائيل، سواء بهدف توجيه رسائل سياسية أو تشتيت الانتباه عن أزمات داخلية».
واستطرد فرج قائلا: «لكن العاشر من رمضان 73 سيظل يومًا صعبًا عليهم».
وأضاف الخبير العسكرى أن هذه الحرب مع إيران تختلف عن الأيام الاثني عشر السابقة؛ فإسرائيل هذه المرة تضع هدف إسقاط النظام في إيران، مع أن إسقاط الأنظمة لا يتم بالضربات الجوية أو غيرها فقط، بل يتم من الداخل، عبر ثورات أو انقلاب من الجيش أو دخول جيش بري إلى البلاد.
وواصل: لكن إيران دولة كبيرة ذات طبيعة جبلية وعدد سكانها ضخم، ما يجعل دخول أي جيش أمرًا صعبًا، لذلك يتم الاعتماد على الضربات الجوية والصاروخية.
وقال فرج أعتقد أن هذه الضربات قد تتوقف خلال عشرة أيام أو أسبوعين مثلًا، وأظن أن الولايات المتحدة هي من ستصدر قرار وقف القتال خلال هذه المدة.
احتمالات الرد الإيراني واتساع نطاق المواجهة
وأشار الخبير العسكري إلى أن إيران قد ترد بضرب أهداف داخل إسرائيل، خاصة مدينة حيفا، مع احتمال توجيه ضربات إلى قواعد عسكرية أمريكية في الخليج، وهو ما قد ينعكس على أمن الدول العربية المحيطة.
كما طرح تساؤلات بشأن تداعيات التصعيد على مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير النفط عالميًا، والذي يربط كبار المنتجين في الخليج — مثل السعودية والعراق والإمارات — ببحر عُمان ثم بحر العرب، مشيرًا إلى ورود معلومات تفيد بتلقي السفن تحذيرات عبر ترددات عالية من الحرس الثوري الإيراني تمنع العبور عبر المضيق.
تأثر باب المندب
ولفت أيضًا فرج إلى احتمال تأثر مضيق باب المندب، إضافة إلى إمكانية تدخل الأذرع الإيرانية في المنطقة، وعلى رأسها الحوثيون.
واختتم اللواء سمير فرج تحليله بالتأكيد على أن الرد الإيراني السريع على العملية العسكرية المشتركة يضع منظومات الدفاع الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط تحت اختبار حقيقي، كما سيكشف في الوقت ذاته عن مستوى القدرات العسكرية الإيرانية وحدود فاعليتها في مواجهة هذا التصعيد.





