تقرير خاص: “غرفة عمليات كردستان”.. مخطط أمريكي-إسرائيلي لتحريك المعارضة الإيرانية المسلحة

مصادر – بيان

كشفت مصادر دبلوماسية وأمنية رفيعة المستوى عن ملامح “تحول استراتيجي” في الصراع الإيراني-الغربي، يتمثل في مخطط تقوده واشنطن وتل أبيب لتحويل إقليم كردستان العراق إلى منصة انطلاق عسكرية لفصائل المعارضة الإيرانية المسلحة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يتسم بالمواجهة المباشرة بين طهران والمحور الأمريكي-الإسرائيلي.

دبلوماسية الاتصال المباشر”.. ترامب والقيادة الكردية

وأفادت معلومات موثقة بأن الاتفاق لم يمر عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية، بل تم عبر اتصال هاتفي مباشر أجراه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قطبي السياسة الكردية: مسعود بارزاني: رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبافل طالباني: رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني.

دلالة التوقيت

ويعكس هذا الاتصال ضغطاً أمريكياً عالي المستوى لتجاوز الخلافات الكردية-الكردية الداخلية، وتوحيد الموقف في أربيل والسليمانية خلف “استراتيجية الاستنزاف” ضد العمق الإيراني.

البنود التقنية للمخطط (العسكري واللوجستي)

ويتجاوز المخطط مجرد الدعم السياسي، حيث يرتكز على ثلاث ركائز عملياتية خطيرة كالتالى:

أولا: التسليح النوعي 

بتزويد فصائل المعارضة الإيرانية (مثل “كوملة” والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني) بأسلحة متطورة تشمل مضادات دروع، طائرات مسيرة انتحارية، وأجهزة اتصالات مشفرة لا تخضع للرقابة المحلية.

ثانيا: الدعم الاستخباري الميداني

توفير معلومات استخبارية “لحظية” من قبل الأقمار الصناعية الأمريكية والمسيرات الإسرائيلية لتسهيل عمليات التسلل عبر التضاريس الجبلية الوعرة.

ثالثا: العمق الاستراتيجي

استخدام حدود الإقليم كمناطق “انطلاق وإيواء” (Safe Havens) محمية بغطاء جوي، مما يسمح للفصائل بتنفيذ عمليات داخل العمق الإيراني ثم الانسحاب السريع.

التحالف الإسرائيلي-الأمريكي.. الأدوار المشتركة

ويأتى توزيع الأدوار في هذا المخطط كالتالى:

الدور الأمريكي

توفير الغطاء السياسي والدبلوماسي، والضغط على بغداد لمنع أي تحرك عسكري اتحادي يعيق نشاط هذه الفصائل.

الدور الإسرائيلي

الإشراف المباشر على التدريب النوعي والتمويل المالي، وربط تحركات هذه الفصائل بالعمليات التخريبية التي تجري داخل طهران (عمليات الذئاب المنفردة أو التفجيرات النوعية).

تداعيات المخطط على أمن الإقليم والمنطقة

ويصف المراقبون هذا التحرك بأنه “لعب بالنار” لعدة أسباب، أهمها خرق الاتفاق الأمني (طهران-بغداد) حيث يمثل هذا التحرك انهياراً كاملاً للاتفاقية الأمنية الموقعة سابقاً بين العراق وإيران، والتي كانت تقضي بنزع سلاح هذه الفصائل وإبعادها عن الحدود.

كما يمنح هذا التحرك طهران مبرراً قانونياً لشن عملية عسكرية برية واسعة داخل حدود إقليم كردستان، أو تكثيف الضربات الصاروخية على أربيل والسليمانية، وبمعنى آخر شرعنة القصف الإيراني لهذه المناطق.

ومن أسباب الخطورة أيضا فى هذا المخطط تهديد وحدة العراق، من خلال وضع الحكومة المركزية في بغداد في موقف حرج بين التزاماتها الدولية مع واشنطن، وعلاقتها الاستراتيجية والأمنية مع طهران.

 الخبراء: تحذير أخير

ويحذر الخبراء والمحللون من أن إقحام فصائل المعارضة الإيرانية في الصراع المباشر يمثل “الورقة الأخيرة” في استراتيجية الضغط الأقصى الأمريكية، وإذا ما بدأت هذه الفصائل بالتحرك فعلياً نحو العمق الإيراني بأسلحة متطورة، فإننا بصدد شرارة قد تحول الصراع من حرب بالوكالة إلى مواجهة إقليمية مفتوحة تتجاوز حدود الجغرافيا الإيرانية لتشمل العراق والمنطقة بأكملها.

طالع المزيد:

خبير استيراتيجى: إيران تستنزف صواريخ الاعتراض وتراهن على “الموجة الكبرى”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى