انخفاض حاد بأسعار النفط عقب إعلان ترامب حسم المواجهة العسكرية
كتب: ياسين عبد العزيز
تراجعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي إلى ما دون مستوى 90 دولاراً للبرميل فور تسوية المعاملات المالية المسائية، بعد أن شهدت الجلسة تذبذبات حادة دفعت الأسعار لتجاوز حاجز 119 دولاراً في بداية التعاملات المتقلبة التي سيطرت على الأسواق العالمية.
ترامب يعلن اقتراب نهاية الحرب مع إيران ويؤكد تحييد قدراتها العسكرية
جاء هذا الانخفاض الملحوظ عقب تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة سي بي إس نيوز، حيث أعرب فيها عن قناعته بأن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد اكتملت إلى حد كبير، وباتت متقدمة جداً عن الجدول الزمني.
أدت هذه التصريحات إلى تهدئة المخاوف في أسواق الطاقة العالمية، تزامناً مع دراسة كبرى اقتصادات العالم لخطط منسقة تهدف لتأمين إمدادات طوارئ بديلة، وهو ما أعطى إشارات قوية للمستثمرين حول إمكانية سعي الإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع العسكري القائم.
أكد ترامب في حديثه الصحفي أن القوات الإيرانية فقدت أسطولها البحري ومنظومات الاتصالات والقوة الجوية، مشيراً إلى أن الصواريخ أصبحت متناثرة وغير قادرة على الرد، بينما جرى تدمير الطائرات المسيرة في مواقعها الحيوية وحتى داخل المصانع المخصصة لإنتاجها.
أوضح الرئيس الأمريكي أن الخصم لم يعد يمتلك أي مقومات للدفاع أو الهجوم بالمعنى العسكري الاحترافي، مما دفع المحللين الاقتصاديين لتوقع استقرار إمدادات النفط من منطقة الخليج، وتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت ترفع الأسعار لمستويات قياسية.
رصدت شاشات التداول هبوطاً سريعاً في منحنى الأسعار فور بث الخبر العاجل، حيث سارع المضاربون لتغطية مراكزهم المالية وتصفية عقود الشراء طويلة الأجل، في ظل توقعات بفتح الممرات الملاحية الاستراتيجية أمام ناقلات الخام وتراجع حدة التهديدات الأمنية للمنشآت.
ذكرت التقارير الفنية أن بلوغ سعر البرميل 119 دولاراً في بداية الجلسة كان يعكس حالة الذعر من اتساع رقعة المواجهة، إلا أن خطاب التهدئة العسكرية الذي تبناه البيت الأبيض أعاد التوازن لميزان العرض والطلب، وقلص من تكاليف التأمين على الشحن البحري.
تواصل الدول المستهلكة للنفط مراقبة تطورات الميدان العسكري للتأكد من استدامة الانخفاض السعري، حيث يربط الخبراء بين عودة الخام لمستوياته الطبيعية وبين التنفيذ الفعلي لوقف العمليات القتالية، وضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز وبقية الممرات المائية الحيوية.
أشارت الدوائر الاقتصادية في واشنطن إلى أن تحييد القدرات العسكرية الإيرانية سيسمح باستعادة وتيرة الإنتاج العالمي، وتخفيف الضغوط التضخمية التي عانت منها الأسواق خلال الأشهر الماضية، نتيجة الارتفاعات الجنونية في أسعار الطاقة والشحن الدولي وتوقف بعض الحقول.
تنتهي تداولات يوم الإثنين 9 مارس 2026 على وقع تفاؤل حذر في بورصات الطاقة بإنهاء حالة الحرب، مما يعزز من فرص التعافي الاقتصادي العالمي، ويقلل من الأعباء المالية على الدول المستوردة للنفط التي واجهت صعوبات بالغة في تمويل احتياجاتها خلال فترة التصعيد.





