التضامن تغلق داراً غير مرخصة بمصر الجديدة وتتحفظ على القائمين عليها
كتب: ياسين عبد العزيز
وجهت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي فريق التدخل السريع ومأمور الضبط القضائي للتحقق من مقطع فيديو متداول، يظهر مسناً مقيد اليدين بشرفة أحد المباني السكنية الواقعة بشارع الدلتا في منطقة مصر الجديدة، للوقوف على ملابسات الواقعة وضمان سلامة النزلاء واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وزيرة التضامن تعلن عن تقديم مليون وجبة للأشقاء الفلسطينيين بغزة
انتقل فريق التدخل السريع ومسؤولو الإدارة العامة للمسنين بالتنسيق مع مكتب حماية المسنين بالتفتيش القضائي بالنيابة العامة إلى موقع البلاغ، حيث كشفت المعاينة الميدانية أن المنشأة عبارة عن شقتين سكنيتين وتعمل بدون الحصول على التراخيص الرسمية اللازمة، ولا تحمل أي لافتات تشير لنشاطها كدار رعاية.
رصدت اللجنة وجود 15 حالة داخل المكان من بينهم 10 رجال و 5 سيدات يعانون من ظروف صحية صعبة، ويحتاجون إلى رعاية طبية متكاملة لعدم قدرتهم على خدمة أنفسهم، في حين تبين أن المقر يفتقر لأدنى معايير الأمان والحماية المدنية والتجهيزات الطبية المناسبة لهذه الفئات العمرية.
أثبت التقرير الفني غياب الجهاز الوظيفي المؤهل للتعامل مع المسنين وتدني مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة، مما يعرض حياة النزلاء لمخاطر جسيمة ويخالف نصوص القانون رقم 19 لسنة 2024 المعني بحقوق المسنين، والذي يفرض عقوبات رادعة على العزل غير القانوني أو الامتناع عن تقديم الرعاية.
أصدرت وزيرة التضامن قراراً فورياً بنقل جميع النزلاء إلى دور رعاية مرخصة لضمان حصولهم على الخدمات التأهيلية، مع إتاحة خيار تسليم من يرغب منهم لذويه وفق الضوابط المعمول بها، وإخلاء المقر محل الواقعة وتشميعه تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال المسؤولين عن إدارته.
باشرت النيابة العامة تحقيقاتها عقب المعاينة الميدانية والاستماع لأقوال النزلاء لبيان مدى تعرضهم للإيذاء أو الإهمال، حيث ينص القانون على عقوبات تصل للحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة تتراوح بين 5000 و 50000 جنيه، في حالات التخلي عن المسن أو تعريضه للخطر.
تستقبل وزارة التضامن الاجتماعي البلاغات المتعلقة بدور الرعاية عبر الخط الساخن 19828 أو رقم الواتس آب 01557582104، بالإضافة إلى متابعة ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لضمان التدخل الفوري في حالات رصد أي مخالفات تمس حقوق الفئات الأولى بالرعاية.
ناشدت الوزارة المواطنين بضرورة التحقق من حصول دور الرعاية على التراخيص القانونية من الإدارات الاجتماعية التابعة للمديريات، قبل إلحاق ذويهم بها لضمان خضوعها للإشراف الحكومي، والالتزام بالمعايير الفنية والطبية التي تضمن سلامة المسنين وتكفل لهم حياة كريمة داخل تلك المؤسسات.





