تحذيرات أوروبية من موجة لجوء جديدة جراء تصاعد صراعات الشرق الأوسط
كتب: ياسين عبد العزيز
تترقب الدوائر السياسية في القارة الأوروبية وصول موجات جديدة من اللاجئين القادمين من إيران ولبنان، إثر تصاعد حدة المواجهات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وما يتبع ذلك من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية داخل تلك الدول.
إيران تكشف حقيقة وجود مفاوضات مع أمريكا وتأجيل الضربات
تشير التقارير الصادرة عن صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن استمرار النزاع المسلح يدفع أعداداً متزايدة من المدنيين للفرار، مما يضع ضغوطاً إضافية على أنظمة اللجوء والاستقبال التي تعاني أساساً من تبعات تدفقات المهاجرين السابقة.
تخشى الحكومات الأوروبية تكرار سيناريو أزمة اللاجئين السوريين التي حدثت قبل سنوات، خاصة وأن المؤشرات الحالية تعكس حالة من الإنهاك في الموارد اللوجستية، وقدرة الدول على استيعاب كتل بشرية جديدة تبحث عن الأمان.
يواجه لبنان ضغوطاً مضاعفة كونه يستضيف مئات الآلاف من اللاجئين السوريين منذ فترة طويلة، حيث تؤدي الاضطرابات الحالية إلى استنزاف موارده المحدودة، وفتح الباب أمام خيارات الهجرة نحو السواحل الأوروبية للمقيمين والمواطنين على حد سواء.
تراقب المفوضية الأوروبية الأوضاع في الداخل الإيراني بحذر شديد رغم عدم رصد نزوح جماعي حتى اللحظة، إلا أن احتمالات تفاقم الأزمة الإنسانية تظل قائمة، وتدفع الأسر للتفكير في سلوك مسارات الهجرة غير النظامية هرباً من النزاع.
تستحضر الذاكرة المؤسسية للدول الأوروبية تجارب العبور الجماعي لمئات الآلاف عبر البحر المتوسط، وهو ما يدفعها حالياً لتكثيف التنسيق الأمني والسياسي، للتعامل مع أي تدفقات محتملة قد تتجاوز قدرة المرافق الحدودية الحالية على الفرز والتسكين.
تنسق المنظمات الإنسانية الدولية مع الجهات المعنية في الاتحاد الأوروبي لوضع خطط طوارئ عاجلة، تهدف إلى توفير الحماية القانونية والمساعدات الإغاثية للفارين، وضمان جهوزية مراكز الاستقبال للتعامل مع الأعداد المتوقعة في حال اتساع رقعة الحرب.
تعتمد الاستراتيجية الأوروبية الحالية على محاولة احتواء الأزمات في مناطقها الجغرافية الأولى، عبر تقديم دعم مالي وفني للدول المجاورة لمناطق الصراع، لتقليل الحوافز التي تدفع المهاجرين لخوض رحلات خطرة باتجاه الحدود البرية والبحرية للقارة العجوز.





