وزير البترول: خفض مستحقات الشركاء إلى 1.3 مليار دولار وجذب استثمارات كبرى

كتب: ياسين عبد العزيز

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، بالمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وذلك لاستعراض مستجدات ملفات عمل الوزارة والمشروعات الجاري تنفيذها لتعزيز قطاع الطاقة.

وزير البترول يعتمد نتائج أعمال إنبي وتوسعاتها الخارجية بمليار دولار

أشار المهندس كريم بدوي إلى نجاح الوزارة في الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار الأجانب، حيث تراجعت المبالغ المستحقة من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024، لتصل إلى نحو 1.3 مليار دولار في الوقت الحالي.

تنسق وزارة البترول مع الجهات المعنية لإنهاء تسوية المديونيات المتبقية بالكامل بحلول 30 يونيو 2026، معتمدة في ذلك على آلية الانتظام في السداد الشهري، التي ساهمت في استعادة ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المصرية.

ساهمت الإجراءات التحفيزية المتبعة مؤخراً في جذب رؤوس أموال عالمية كبرى لقطاع البحث والاستكشاف، حيث تعتزم شركة “إيني” الإيطالية ضخ استثمارات بقيمة 8 مليارات دولار، لتعزيز معدلات الإنتاج من الحقول القائمة واكتشاف آبار جديدة.

تعتزم شركة “بي بي” البريطانية توجيه استثمارات بنحو 5 مليارات دولار لتنفيذ خططها التوسعية، بينما أعلنت شركة “أباتشي” الأمريكية عن رصد مبالغ تفوق 4 مليارات دولار، لتطوير مناطق امتيازها ورفع كفاءة العمليات التشغيلية في الصحراء الغربية.

أعلن الوزير عن استثمارات شركة “أركيوس” الإماراتية التي تبلغ نحو 2 مليار دولار، مما يعكس تنوع الشراكات الاستراتيجية للدولة المصرية في قطاع الثروة المعدنية والبترول، ويدعم جهود زيادة الاحتياطيات النفطية والغازية خلال المرحلة المقبلة.

عرض وزير البترول خلال اللقاء عدداً من المقترحات والآليات الهادفة لترشيد استهلاك المنتجات البترولية، وذلك ضمن خطة الدولة لتقليص الفاتورة الاستيرادية، وتخفيف الضغط على موارد النقد الأجنبي دون المساس بمتطلبات التنمية المستدامة.

تستهدف الآليات الجديدة الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة بمختلف القطاعات، بما يضمن استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق التوازن بين معدلات الاستهلاك والإنتاج المحلي لتقليل الفجوة التمويلية في ميزانية الطاقة.

تابع رئيس الوزراء المخطط الزمني للمشروعات المشتركة مع الشركاء الأجانب لضمان سرعة التنفيذ، وشدد على ضرورة تذليل كافة العقبات أمام الشركات العالمية، لضمان تدفق الاستثمارات المعلنة والبالغة قيمتها الإجمالية مليارات الدولارات في التوقيتات المحددة لها.

اختتم الوزير عرضه بالتأكيد على أن استقرار السياسات المالية والالتزام بجدولة المستحقات، يعدان الركيزة الأساسية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة، مع الاستمرار في تطوير البنية التحتية اللازمة لاستقبال ومعالجة وتصدير المنتجات البترولية والغاز.

زر الذهاب إلى الأعلى