خبير: تواصل الضربات على إسرائيل اليوم.. وتل أبيب تبحث «استراتيجية الخروج» من الحرب
كتبت: هدى الفقى
تصعيد متعدد الجبهات حول إسرائيل.. ضربات متبادلة وضغوط سياسية ترسم ملامح المرحلة المقبلة، حسبما ذكر قاسم الخطيب مراسل قناة “الشرق” فى القدس.
وأضاف قاسم فى تصريحات إعلامية، أن محيط إسرائيل يشهد تصعيدًا عسكريًا متسارعًا على عدة جبهات، وسط تطورات ميدانية وسياسية متشابكة تعكس تعقيد المشهد الإقليمي واحتمالات اتساع رقعة المواجهة.
سلسلة من الرشقات الصاروخية
ففي الجبهة الداخلية، تعرضت منطقة تل أبيب الكبرى لسلسلة من الرشقات الصاروخية، حيث تم إطلاق أربع دفعات صاروخية منذ صباح اليوم باتجاه وسط إسرائيل، ما أسفر عن تسجيل 14 إصابة، بينها حالة حرجة نتيجة إصابة مبنى في مدينة بني براك شمال شرق تل أبيب، إلى جانب أضرار مادية ملحوظة.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن دون وقوع خسائر بشرية أو مادية.
الجبهة اللبنانية
أما على الجبهة اللبنانية، فقد شهدت الحدود تصعيدًا لافتًا، مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على امتداد الجبهة من مزارع شبعا شرقًا وحتى الساحل الغربي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إسقاط طائرة مسيّرة، إلى جانب تنفيذ عملية استهداف أدت إلى اغتيال أحد أبرز القيادات الميدانية في جنوب لبنان، والذي تتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن إدارة العمليات القتالية وإطلاق الصواريخ والمسيرات.
العمق الإيراني
وامتد التصعيد إلى العمق الإيراني، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مناطق مطلة على بحر قزوين شمال إيران، في ثالث عملية من نوعها خلال فترة قصيرة، مؤكدًا استمرار استهداف البنية التحتية للصناعات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك المشاريع المرتبطة بالبرنامج الصاروخي.
الدور الأمريكي
وعلى الصعيد السياسي، تتجه الأنظار إلى الدور الأمريكي في تحديد مسار الأزمة، حيث تشير تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود مهلة زمنية قد لا تتجاوز أسبوعين لإنهاء الحرب، مع استبعاد خيار إسقاط النظام الإيراني من الأهداف المعلنة.
قلق داخل إسرائيل
وتعكس هذه التصريحات حالة من القلق داخل إسرائيل، التي ترى أن أي اتفاق محتمل مع إيران قد لا يحقق أهدافها الاستراتيجية، خاصة في ما يتعلق بالقضاء الكامل على البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، إضافة إلى مخاوف من أن يؤدي رفع العقوبات إلى تعزيز استقرار النظام الإيراني.
وفي ظل هذه المعطيات، تبرز داخل الأوساط الإسرائيلية نقاشات حول «استراتيجية الخروج» من الحرب، حيث تميل بعض التقديرات إلى تفضيل وقف إطلاق النار كخيار مرحلي، بدلًا من اتفاق سياسي قد يفرض قيودًا لا تلبي الطموحات الأمنية بعيدة المدى.
ويعكس المشهد الحالي توازنًا دقيقًا بين التصعيد العسكري والضغوط السياسية، في وقت تظل فيه ملامح نهاية الأزمة غير واضحة، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات الدولية خلال الفترة المقبلة.





