عاصفة حمراء تجتاح المتوسط.. اليونان وليبيا تتأثران ومصر خارج نطاق الخطر
كتب: أحمد السيد
ضربت عاصفة غبارية كثيفة عدة مناطق في الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط، حيث اجتاحت سحب محملة بغبار الصحراء القادمة من شمال إفريقيا أجواء اليونان، مدفوعة برياح قوية، لتغطي السماء بطبقات كثيفة حجبت أشعة الشمس، وأضفت لونًا أحمر وبرتقاليًا لافتًا أثار القلق، في مشهد غير معتاد، تزامن مع تدهور ملحوظ في جودة الهواء، خاصة في جزيرة كريت التي غطاها الضباب بالكامل.
وفي إسرائيل، حذّرت وزارة حماية البيئة من ارتفاع مستويات تلوث الهواء في مختلف المناطق، نتيجة انتقال جزيئات الغبار عبر الرياح الجنوبية الغربية القادمة من شمال إفريقيا. وأوصت، بالتنسيق مع الجهات الصحية، الفئات الأكثر عرضة للخطر—مثل مرضى القلب والجهاز التنفسي وكبار السن والأطفال والحوامل—بتجنب الأنشطة الخارجية المجهدة، مع تقليل النشاط البدني لباقي السكان.
أما في ليبيا، فقد شهدت البلاد موجة عنيفة من العاصفة الغبارية، حوّلت الأجواء إلى اللون الأحمر وتسببت في انعدام شبه كامل للرؤية. وأوضح المركز الوطني للأرصاد أن الأوضاع بدأت في الاستقرار تدريجيًا، مع تأثير مرتفع جوي أدى إلى هدوء نسبي في الرياح وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، خاصة في مناطق الوسط والجنوب، فيما يُتوقع عودة السحب وفرص أمطار متفرقة على الشمال خلال الأيام المقبلة.
وفيما يتعلق بمصر، نفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية ما تردد بشأن تعرض البلاد لما يُعرف بـ”العاصفة الدموية”، مؤكدة أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة. وأوضحت أن العاصفة التي أثرت على شرق ليبيا تحركت نحو البحر المتوسط ثم إلى اليونان، وانتهى تأثيرها داخل الأراضي الليبية، دون أن تمتد إلى الأجواء المصرية.
ودعت الهيئة المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على البيانات الرسمية لمتابعة تطورات الطقس.





