مضيق هرمز يسجل أعلى معدل حركة ملاحية منذ اندلاع الحرب
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت بيانات ملاحية حديثة نقلتها وكالة بلومبرج العالمية عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في حركة السفن عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، واصفة هذه المعدلات بأنها الأعلى منذ بدء العمليات العسكرية والحرب الشاملة في المنطقة.
تحطم طائرة أمريكية من طراز إيه 10 قرب مضيق هرمز
أوضحت البيانات الفنية أن المضيق شهد نشاطاً مكثفاً رغم التوترات الأمنية المتصاعدة، حيث رُصد خروج 10 سفن من منطقة الخليج العربي باتجاه المجتمع الدولي، مقابل دخول 3 سفن فقط منذ صباح يوم الجمعة الماضي وحتى اللحظة.
يأتي هذا التحرك الملاحي المكثف في وقت حساس للغاية بالنسبة للاقتصاد العالمي، حيث تراقب الأسواق الدولية عن كثب سلامة ممرات الطاقة وسلاسل التوريد، في ظل التهديدات المتبادلة والضربات العسكرية التي طالت أهدافاً إقليمية استراتيجية مؤخراً.
تؤكد التقارير الميدانية أن السفن الخارجة من المضيق تتبع مسارات بحرية مؤمنة نسبياً، حيث تسعى الأطقم الملاحية لتفادي مناطق الاشتباك المباشر، وضمان وصول شحنات الطاقة إلى وجهاتها النهائية في أوروبا وآسيا دون التعرض لمخاطر أمنية جسيمة بالمياه الدولية.
أظهرت خرائط التتبع الملاحي استمرار تدفق الناقلات بمعدلات تفوق التوقعات الأولية للمحللين، رغم التحذيرات المتكررة التي تصدرها شركات التأمين البحري، والتي رفعت أقساط التأمين على السفن العابرة للمنطقة بنسب تتراوح بين 15 و20% نتيجة المخاطر المرتفعة.
تشير الإحصائيات المرصودة إلى أن السفن الثلاث التي دخلت المضيق منذ صباح الجمعة تحمل مواد لوجستية وتموينية، وتخضع لرقابة دقيقة من قبل القوات البحرية المتواجدة في المنطقة، لضمان عدم استخدامها في أي أعمال عدائية أو نقل معدات عسكرية محظورة.
يعتمد استقرار أسواق النفط العالمية بشكل مباشر على استمرار تدفق الخام عبر مضيق هرمز، حيث يمر عبره نحو 21 مليون برميل يومياً، مما يجعل من أي تذبذب في حركة المرور سبباً رئيساً في قفزات سعرية مفاجئة ببرميل برنت والخام الأمريكي.
تنسق غرف الملاحة الدولية مع القوات البحرية المشتركة لتأمين ممرات آمنة للسفن التجارية، وتعمل الفرق الفنية على رصد أي تحركات مريبة قد تستهدف الناقلات، خاصة في ظل الاعتماد الكلي للعالم على إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج العربي.
يواجه قطاع الشحن البحري تحديات تقنية في ظل التشويش المستمر على أنظمة تحديد المواقع بالأقمار الصناعية، وهو ما دفع الربابنة للاعتماد على طرق الملاحة التقليدية والتواصل المباشر مع مراكز المراقبة الساحلية لضمان عبور المضيق بسلامة ودقة عالية.





