رئيس الوزراء يلقي كلمة مصر في الاجتماع الأفريقي حول إيبولا

كتب: ياسين عبد العزيز
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم كلمة مصر نيابة عن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي خلال الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية والشركاء حول تفشي فيروس إيبولا، وشهد اللقاء حضور الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان بجانب السفير محمد جاد مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة المنظمات والتجمعات الأفريقية.
نائب رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة العام الهجري الجديد
نقل رئيس الوزراء في بداية كلمته تحيات وتضامن رئيس الجمهورية إلى أشقائه من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، وعبر مدبولي عن تقديره الكامل للقيادة السياسية في جمهورية بوروندي على دعوتها الكريمة لعقد هذا الاجتماع الهام في هذا التوقيت الحرج، وتستهدف هذه المنصة التنسيق المشترك لحماية القارة من المخاطر الصحية.
أكد رئيس الوزراء تضامن مصر العميق مع الدول الأفريقية الشقيقة المتأثرة بتفشي فيروس إيبولا خلال الفترة الحالية، وأشاد بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأطباء والعاملون في القطاع الصحي بخطوط المواجهة الأمامية، حيث يتحمل هؤلاء الأفراد أعباء جسيمة في ظل ظروف استثنائية وصعبة تمر بها البلاد المتضررة من المرض.
أشار مدبولي إلى أن تفشي فيروس إيبولا يثبت أن الأمن الصحي داخل القارة الأفريقية لا يتجزأ أبداً، ويستلزم هذا الوضع الخطير صياغة استجابة أفريقية موحدة تقودها الدول الأفريقية نفسها، ويجب أن يعتمد هذا التحرك على التعاون الوثيق بين السلطات الصحية الوطنية والمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية.
دعا رئيس الوزراء إلى تكثيف الجهود المشتركة على 3 مستويات رئيسية لمواجهة الأزمة، ويتمثل المستوى الأول في تعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية عبر الحدود مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لاسيما خلال التجمعات العامة والفعاليات الكبرى، وطالب في المستوى الثاني بمواصلة الاتحاد الأفريقي ومركز مكافحة الأمراض قيادة استجابة قارية فعالة.
شدد مدبولي على ضرورة قيام المجتمع الدولي في المستوى الثالث بتوفير الدعم المالي واللوجيستي اللازم لخطة الاستعداد والاستجابة القارية لمواجهة التفشي، واستعرض رئيس الوزراء مساهمة مصر السريعة في جهود احتواء المرض عبر إرسال شحنات طبية عاجلة للأشقاء لمساعدتهم في السيطرة على الفيروس ومنع انتقاله لأماكن أخرى.
أرسلت مصر 3 أطنان من المستلزمات الطبية والأدوية والمحاليل الوريدية والعقاقير المضادة للفيروسات بما في ذلك مخزونات من عقار ريمديسيفير إلى الدول المتضررة، وتستعد وزارة الصحة حالياً لإرسال 10 أطنان إضافية من الشحنات الدوائية المتخصصة، بجانب الإعداد لشحنة مستلزمات تزن 30 طناً لتسليمها للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض.
أكد رئيس الوزراء استعداد مصر الكامل لتبادل الخبرات الفنية في مجالات الاستعداد والوقاية وتعزيز نظم الترصد الوبائي، وتدعم الدولة جهود تصنيع اللقاحات والأدوية ووسائل التشخيص داخل القارة، وأوضح مدبولي في نهاية كلمته أن تحقيق السيادة الصحية لأفريقيا أصبحت ضرورة ملحة وعاجلة لحماية الشعوب.
رحب مدبولي بخطة الاستجابة والاستعداد المشتركة البالغة قيمتها 518 مليون دولار، ودعا رئيس الوزراء جميع الشركاء الدوليين إلى ترجمة تعهداتهم المالية المعلنة إلى التزامات عملية ودعم ملموس على أرض الواقع، وتسهم هذه الأموال في توفير المستلزمات الطبية العاجلة ودعم البنية التحتية للمستشفيات في الدول المتضررة.





