دوي صافرات الإنذار في ديمونة عقب سقوط صواريخ إيرانية بالنقب
كتب: ياسين عبد العزيز
دوت صافرات الإنذار داخل مفاعل ديمونة النووي بمنطقة النقب، وذلك في أعقاب رصد إطلاق رشقات صاروخية من الجانب الإيراني سقطت بعضها في محيط المنطقة، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية رصدت التطورات الميدانية المتسارعة مساء اليوم الثلاثاء.
تداعيات إسقاط المقاتلة الأمريكية وعملية الإنقاذ على مسار الصراع الإيراني
أكدت تقارير صحفية وقوع انفجارات في مناطق متفرقة بمدينة النقب المحتلة، حيث تزامنت هذه الانفجارات مع تفعيل أنظمة الإنذار المبكر في المنشآت الحيوية والحساسة، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري الواسع لتحديد حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم.
نقلت وسائل إعلام إيرانية عن استخبارات الحرس الثوري تصريحات وصفتها بالتحذيرية، حيث أشارت إلى أن المنطقة ستطالب رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في تمام الساعة 3:30 فجر الأربعاء بوقف الحرب، في إشارة مباشرة لموعد انتهاء المهلة الأمريكية.
حددت الاستخبارات الإيرانية التوقيت الزمني لانتهاء المهلة التي وضعها البيت الأبيض بوصفها لحظة فارقة، مؤكدة أن العمليات العسكرية الجارية والمستقبلية تهدف للضغط على الإدارة الأمريكية للتراجع عن قرارات التصعيد العسكري الشامل التي اتخذتها مؤخراً ضد طهران.
نشرت منصات إعلامية تابعة للحرس الثوري الإيراني قائمة أهداف استراتيجية مقترحة للمرحلة المقبلة، حيث تضمنت القائمة حقل كاريش للغاز الواقع في شرق البحر المتوسط، مما يشير إلى نية توسيع دائرة الصراع لتشمل منصات الطاقة الحيوية التابعة للجانب الإسرائيلي.
تراقب الدوائر العسكرية الدولية مسارات الصواريخ التي استهدفت النقب، خاصة مع اقتراب المفاعل النووي من دائرة الاستهداف المباشر، وهو ما يرفع من وتيرة المخاوف المتعلقة بالأمن النووي والإقليمي في ظل تبادل الضربات الصاروخية المكثفة بين الأطراف المتصارعة.
أوضحت المصادر الميدانية أن سقوط الصواريخ تسبب في تفعيل بروتوكولات الطوارئ داخل مفاعل ديمونة، حيث تم توجيه الموظفين والعاملين إلى الملاجئ المحصنة، تزامناً مع تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء المنطقة لصد أي موجات هجومية إضافية محتملة.
اعتبرت التقارير العسكرية أن استهداف محيط ديمونة يمثل رسالة ميدانية واضحة حول القدرات الصاروخية الإيرانية، ومدى دقتها في الوصول إلى أهداف بعيدة المدى تتجاوز الخطوط الدفاعية التقليدية، مما يضع أنظمة الدفاع الجوي أمام اختبار عملياتي معقد وغير مسبوق.
يرتبط هذا التصعيد الميداني بشكل وثيق بالخطابات السياسية الصادرة من واشنطن وطهران خلال الساعات الـ 48 الماضية، حيث يسعى كل طرف لفرض واقع جديد على الأرض قبل انقضاء المهلة الزمنية المحددة، مما يهدد بانزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
تستمر صافرات الإنذار في العمل المتقطع بعدة مستوطنات ومواقع عسكرية في صحراء النقب، مع استمرار عمليات الرصد والتعقب لأي أجسام طائرة قد تخترق الأجواء، في ظل تهديدات الحرس الثوري بتوسيع نطاق العمليات لتشمل أهدافاً اقتصادية وعسكرية أكثر حساسية.





