“فخ الفيديو المفبرك”.. كيف تم تزييف الحقائق لتشويه مشاركة السيسي في قمة قبرص (فيديو)
كتب: على طه
في الوقت الذي تتوجه فيه الأنظار إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا لمتابعة القمة “المصرية – الأوروبية” الهامة، انطلقت “آلة الشائعات” في محاولة بائسة للتشويش على الحضور المصري.
تتبع “موقع بيان الإخبارى” خيوط مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم، يزعم تجاهل الرئيس عبد الفتاح السيسي لرئيس سوريا “أحمد الشرع”، لتكتشف الحقيقة الصادمة وراء هذا التضليل.
الفيديو المثير للجدل: انفعال عمرو أديب
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً للإعلامي عمرو أديب وهو في حالة انفعال شديد، زاعمين أنه يرد على واقعة “تجاهل بروتوكولي” مزعومة للرئيس السيسي تجاه أحمد الشرع خلال القمة الأوروبية الحالية. وبدا الفيديو مقنعاً للكثيرين نظراً لقوة نبرة “أديب” المعتادة في الدفاع عن ثوابت الدولة.
تقصي الحقائق: الحقيقة كاملة
من خلال “وحدة التحقق الرقمي” في “موقع بيان”، تم إخضاع الفيديو لعملية “البحث العكسي” والمطابقة الزمنية، وكانت النتائج كالتالي:
التوقيت: الفيديو قديم ولا علاقة له بقمة نيقوسيا 2026 من قريب أو بعيد.
السياق: المقطع الأصلي يعود لمناسبة مختلفة تماماً وسياق نقاش إعلامي قديم حول قضايا إقليمية أخرى، تم انتزاعه من سياقه وتركيب “عناوين مضللة” عليه لخدمة الرواية الزائفة.
الواقعة: لم يحدث أي تجاهل لأحمد الشرع؛ بل إن كواليس القمة تشهد تنسيقاً عالي المستوى واحتفاءً أوروبياً بدور مصر المحوري.
هندسة التضليل: لماذا الآن؟
حسب محللون، فأن توقيت انتشار الشائعة ليس عفوياً؛ بل يهدف إلى التقليل من زخم القمة: محاولة حرف الأنظار عن المكاسب السياسية والاقتصادية التي تحققها مصر في نيقوسيا.
وفى ذات السياق يأتى هذا فى إطار السعى لضرب العلاقات العربية ومحاولة إحداث “وقيعة إعلامية” عبر الزج بأسماء شخصيات عربية مرموقة في روايات وهمية.
وهنا يأتى استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي من “القص واللصق” المتقدمة لإقناع الجمهور بأن الفيديو حديث ومتصل بالأحداث الجارية.
الوعي هو حائط الصد
إن ما حدث في “فيديو أديب” هو تذكير جديد بضرورة عدم الانسياق وراء “المقاطع القصيرة” مجهولة المصدر.
وأخير نؤكد مجددا على أن سلاح الخصوم الآن هو “تزييف السياق” وليس فقط تزييف المعلومة، وهو ما يتطلب يقظة من الجمهور قبل “المشاركة” أو “التعليق”.
شاهد:





