بلومبيرج: انقطاع إمدادات مضيق هرمز يهدد بانهيار الطلب العالمي

كتب: ياسين عبد العزيز
أفاد تقرير حديث نشره موقع بلومبيرج بأن العالم يواجه صدمة اقتصادية كبرى جراء احتمالية فقدان مليار برميل من النفط التي تعتمد على المرور عبر مضيق هرمز، مما ينذر بإحداث حالة من الانهيار في مستويات الطلب العالمي، وسط تزايد التخوفات من عجز الأسواق عن تعويض هذه الكميات الضخمة حال توقف حركة الملاحة.
هيجسيث يعلن فرض سيطرة أمريكية كاملة على مضيق هرمز
حذر الدكتور عامر الشوبكي الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة من أن الأزمة الراهنة التي يشهدها قطاع الطاقة تُعد الأكبر من نوعها في التاريخ، مؤكدًا أن تداعياتها التراكمية تتصاعد بشكل يومي بما يهدد بدفع الاقتصاد العالمي نحو مستويات خطيرة من التضخم والركود الاقتصادي غير المسبوق خلال العقود الأخيرة.
أوضح الشوبكي في تحليل للمشهد أن الأزمة تجاوزت حدود الارتفاع السعري لتصل إلى مرحلة من عدم اليقين حول أمد النزاع، مشيرًا إلى احتمالية الوصول لمرحلة ندرة الوقود والنفط في الأسواق الدولية بدلاً من التركيز فقط على ارتفاع تكاليفها، وهو ما يضع الدول أمام تحديات لوجستية وتقنية بالغة الصعوبة لضمان استمرارية دوران عجلة الإنتاج.
تتأثر الاقتصادات الإقليمية بشكل متفاوت بهذه الأزمة حيث ضرب الشوبكي مثالاً بالأردن الذي يمتلك قدرة على المقاومة على المدى المتوسط، بينما يواجه لبنان انفجارًا سريعًا للأزمة لعدم توفر مخزونات استراتيجية لديه، كما تكبدت الدول المنتجة للنفط مثل العراق خسائر فادحة بعد تراجع إنتاجه من 3.5 مليون برميل إلى مليون برميل أو أقل يوميًا.
امتدت تداعيات الأزمة لتشمل قطاعات حيوية أخرى حيث حذر الشوبكي من أن نقص الأسمدة الناجم عن أزمة الطاقة سيؤدي حتمًا إلى تراجع المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الأغذية، مما يمهد الطريق لنشوء أزمة جوع وفقر عالمية، كما أثر نقص المواد الأولية مثل الهيليوم القطري على صناعات تكنولوجية وطبية دقيقة كصناعة الرقائق الإلكترونية.
تتخذ البنوك المركزية الكبرى إجراءات احترازية لمواجهة هذه المخاطر حيث قرر البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة، وذلك في محاولة للتحول من سياسات التيسير الكمي إلى التشديد النقدي لكبح جماح التضخم المتسارع الذي يغذيه بالدرجة الأولى ارتفاع أسعار الطاقة، مما يعكس جدية الموقف وخطورته على النظام المالي العالمي في المرحلة المقبلة.





