محاولة اغتيال ترامب.. التاريخ يعيد نفسه في واشنطن هيلتون بعد 45 عامًا

كتب: ياسين عبد العزيز

ارتبط فندق واشنطن هيلتون مجددًا بحوادث استهداف الشخصيات السياسية البارزة، وذلك بعد واقعة إطلاق النار التي شهدها الفندق مساء السبت الماضي، أثناء تواجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

الرئيس السيسي يدين إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترامب

أجبرت أصوات إطلاق النار التي سُمعت في قاعة الفندق، عناصر الخدمة السرية على إجلاء الرئيس ترامب وزوجته ميلانيا ترامب بشكل عاجل، وسط حالة من الفوضى والارتباك التي سادت أرجاء المكان خلال الحفل الرسمي.

أكد ترامب عبر منصته الخاصة تروث سوشيال، سلامته وسلامة السيدة الأولى وأعضاء حكومته بعد إتمام عملية الإجلاء السريعة، بينما سارعت الأجهزة الأمنية لفرض طوق أمني مشدد حول محيط الفندق للسيطرة على الموقف.

استدعت هذه الحادثة ذاكرة التاريخ السياسي الأمريكي، حيث يمثل فندق واشنطن هيلتون موقعًا شهد محاولة اغتيال الرئيس رونالد ريجان قبل 45 عامًا، وتحديدًا في يوم 30 مارس من عام 1981.

أسفرت واقعة عام 1981 عن إطلاق المدعو جون هينكلي جونيور 6 رصاصات باتجاه ريجان عقب إلقائه كلمة، مما أدى لإصابة الرئيس في صدره بعد ارتداد إحدى الرصاصات عن سيارته، ونُقل حينها إلى مستشفى جامعة جورج واشنطن للعلاج.

أصابت تلك الواقعة ثلاثة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جيمس برادي، الذي تعرض لتلف في الدماغ وأُعلنت وفاته لاحقًا في عام 2014، حيث صنفها القانون كجريمة قتل مرتبطة بالحادث.

رسخ هذا التاريخ الدامي اسم هينكلي هيلتون في أذهان سكان العاصمة الأمريكية، وهو اللقب الذي أطلقوه على الفندق منذ ذلك الوقت، ليصبح رمزًا لمحاولات الاغتيال التي طالت رؤساء أمريكا في محطات زمنية مختلفة.

تثير الحادثة الأخيرة تساؤلات حول الإجراءات الأمنية في المواقع التي تحمل تاريخًا من العنف، خاصة مع تكرار المشهد ذاته الذي انتهى بمغادرة ترامب الفندق، وسط ترقب لمعرفة التفاصيل الكاملة وراء عملية إطلاق النار والنتائج الأمنية المترتبة عليها.

تشابهت الظروف بين واقعتي ترامب وريجان في التوقيت والمكان، مما يعزز من مكانة الفندق في السجلات الأمنية والسياسية بالولايات المتحدة، باعتباره شاهدًا على لحظات مفصلية واجه فيها قادة الدولة تهديدات مباشرة أثناء ممارستهم مهامهم الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى