ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لتعزيز استقرار الأسرة وتطوير إجراءات التقاضي
كتب – أحمد محمود
نشرت الصفحة الرسمية لـ وزارة العدل المصرية عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، انفوجرافًا يوضح أبرز ملامح وأهداف مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، عقب موافقة الحكومة عليه، وذلك بعد عرضه من وزير العدل المستشار محمود حلمي الشريف، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في إحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان.
ويستهدف مشروع القانون الجديد إعادة تنظيم منظومة الأحوال الشخصية للمسلمين، من خلال حزمة من الإجراءات والتعديلات التي تركز على تقليل النزاعات الأسرية، وتسهيل إجراءات التقاضي، وتعزيز الاستقرار داخل الأسرة المصرية.
قانون الأحوال الشخصية
تضمن المشروع عددًا من المحاور الرئيسية، أبرزها العمل على تبسيط إجراءات التقاضي والحد من النزاعات الأسرية عبر الحلول الودية، إلى جانب توحيد دعاوى النفقات بهدف تقليل الأعباء على الأسر وتسهيل سير القضايا داخل المحاكم.
كما نص المشروع على استمرار إعفاء دعاوى النفقات من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، دعمًا للفئات الأكثر احتياجًا وضمانًا لسهولة الوصول للعدالة.
وفي خطوة تنظيمية جديدة، يتضمن القانون إنشاء إدارة متخصصة لتنفيذ أحكام الأسرة بهدف تسريع تنفيذ الأحكام القضائية، وتقليل فترات التقاضي.
كما شمل المشروع إدراج لغة الإشارة في عقود الزواج والطلاق، بما يضمن حقوق ذوي الإعاقة السمعية ويعزز مبدأ الشمولية في الإجراءات القانونية.
التحديثات التقنية وحقوق الأسرة والطفل
وفي إطار التطوير الرقمي، نص القانون على استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإعلانات القضائية وربط الجهات المختلفة ضمن منظومة إلكترونية موحدة، بما يضمن سرعة ودقة الإجراءات.
كما استحدث المشروع ملحقًا لعقد الزواج يتضمن تنظيم الأمور المالية والسكنية، بهدف الحد من النزاعات المستقبلية بين الزوجين.
وتضمن أيضًا تنظيم وثيقة تأمين تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأسري، إلى جانب إطلاق نظام الرؤية الإلكترونية، بما يضمن الحفاظ على حق الطفل في التواصل مع والديه بشكل منظم وآمن.
وأكد المشروع بشكل واضح أن مصلحة الطفل تظل في مقدمة الأولويات في جميع الإجراءات والأحكام القضائية، بما يعكس توجهًا تشريعيًا يركز على حماية حقوق الطفل ودعمه نفسيًا واجتماعيًا.
ويُعد مشروع القانون خطوة مهمة نحو تحديث منظومة الأحوال الشخصية في مصر، بما يتماشى مع التطورات الاجتماعية والتكنولوجية، ويهدف إلى تحقيق توازن بين حقوق جميع أطراف الأسرة.





