وزير الري يبحث مع نظيره التركي فرص التعاون في التكنولوجيا المائية الحديثة بإسطنبول

كتب: ياسين عبد العزيز

التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بالسيد إبراهيم يوماقلي، وزير الزراعة والغابات التركي المسؤول عن ملف المياه، وذلك على هامش فعاليات منتدى إسطنبول الدولي الخامس للمياه بجمهورية تركيا وبحضور السفير المصري وائل بدوي.

رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الري مستجدات عددٍ من مشروعات الوزارة

أعرب الدكتور سويلم خلال اللقاء عن تقديره لحسن تنظيم المنتدى الدولي، مؤكداً أن هذا الاجتماع يمثل خطوة هامة لتبادل الرؤى واستكشاف آفاق التعاون المشترك بين القاهرة وأنقرة في مجالات إدارة الموارد المائية المعتمدة على الحلول التكنولوجية المتطورة.

رحب الوزير التركي بنظيره المصري مشيداً بالخبرات المتقدمة والنظم الفعالة التي تمتلكها الدولة المصرية في قطاع المياه، وأكد أن مصر حققت نجاحات ملموسة تجعل من تعزيز التعاون بين البلدين ضرورة لتعظيم الاستفادة من التجارب الناجحة والتقنيات الحديثة.

استعرض الدكتور سويلم التحديات المائية الراهنة التي تواجهها مصر وجهود الدولة لتطوير القطاع عبر مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، والتي تركز بشكل أساسي على رفع كفاءة الاستخدام والتوسع في معالجة المياه والاعتماد الكلي على الإدارة الذكية والتحول الرقمي.

أشار وزير الري إلى وجود فرص واعدة للتعاون الثنائي في مجالات تحديث نظم الري والتنبؤ بالأمطار باستخدام البيانات اللحظية، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية المائية بمواد صديقة للبيئة وتعزيز الشراكة في مجالات التدريب المهني وبناء القدرات الفنية للمتخصصين.

شدد الجانبان على أهمية تعزيز العمل الدولي في الإدارة المتكاملة للموارد المائية والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، مع التركيز على ملف التكيف مع التغيرات المناخية وتفعيل دور المجلس العالمي للمياه الذي تشغل مصر وتركيا عضوية مجلس محافظيه في الوقت الحالي.

ناقش الوزيران سبل التكامل بين أجندتي المياه والمناخ على المستوى العالمي، خاصة مع استعدادات الدولة التركية لاستضافة مؤتمر المناخ COP31 المقرر عقده في نوفمبر 2026، وهو ما يتطلب تنسيقاً دولياً واسعاً لدمج قضايا المياه في صلب السياسات المناخية.

أوضح الدكتور سويلم أن التوجه المصري الحالي يهدف إلى تعظيم العائد من كل قطرة مياه عبر إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة، ودعا الجانب التركي لتبادل الخبرات في تقنيات الري الموفرة للمياه والإنذار المبكر للحد من مخاطر السيول والتغيرات الجوية المتطرفة.

أكد الوزير يوماقلي تطلعه لفتح قنوات اتصال دائمة بين الخبراء في البلدين لتنفيذ مشروعات ميدانية مشتركة، وأبدى اهتمام بلاده بالاستفادة من النماذج المصرية الناجحة في إدارة شبكات الري الكبرى وتوزيع المياه في ظل ظروف الندرة المائية التي تعاني منها المنطقة.

انتهى اللقاء باتفاق الطرفين على استمرار التنسيق والتشاور في المحافل الدولية المعنية بالمياه، مع العمل على إعداد مذكرات تفاهم تضمن تحويل الرغبات المشتركة إلى برامج عمل زمنية تخدم أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد المائية في كلا البلدين.

زر الذهاب إلى الأعلى