إيران تدرس المقترح الأمريكي وتؤكد جاهزية قواتها للرد على الانتهاكات

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الرد الرسمي على المقترح الأمريكي الأخير لا يزال قيد الدراسة والمراجعة من قبل الجهات المختصة، حيث أوضحت الوزارة أنها ستكشف عن موقفها النهائي فور الوصول إلى نتائج محددة تحقق المصالح الوطنية العليا للدولة.
أمريكا تتقدم لمجلس الأمن بقرار يطالب إيران بوقف تهديدات مضيق هرمز
اعتبرت الخارجية الإيرانية في بيانها الصادر اليوم الجمعة أن الأحداث التي شهدتها المنطقة الليلة الماضية تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، وخرقاً مباشراً لاتفاقيات وقف إطلاق النار المبرمة، مما يهدد الاستقرار النسبي الذي تسعى الأطراف الدولية للحفاظ عليه.
أكدت الوزارة أن القوات الإيرانية وجهت بالفعل صفعة قوية لمن وصفتهم بالأعداء رداً على التحركات الأخيرة، مشددة على أن طهران سترد بقوة وحزم على أي اعتداء أو مغامرة عسكرية جديدة تستهدف أراضيها أو مصالحها الحيوية إذا دعت الحاجة لذلك.
أوضحت السلطات الإيرانية أن الدولة لا تزال ملتزمة بحالة وقف إطلاق النار القائمة حالياً، لكنها في الوقت نفسه رفعت مستوى الجاهزية القتالية لقواتها المسلحة إلى أعلى الدرجات، لمراقبة التطورات الميدانية بدقة ورصد أي تحركات مشبوهة في المنطقة.
تتابع الدوائر السياسية في طهران بنود المقترح الأمريكي المقدم عبر الوساطات الدولية، حيث تسعى الحكومة الإيرانية لضمان الحصول على ضمانات كافية تمنع تكرار الخروقات الأمنية، وتؤمن مساراً سياسياً يحترم سيادتها الوطنية ويحقق تطلعاتها الإقليمية والدولية.
شددت التصريحات الرسمية على أن القوات الإيرانية تراقب الأجواء والحدود بدقة متناهية، معتبرة أن الجاهزية الحالية تعد رسالة واضحة لكل الأطراف بضرورة الالتزام بالتعهدات الدولية، وتجنب أي تصرفات استفزازية قد تؤدي إلى اشتعال الموقف العسكري من جديد.
أشارت الخارجية إلى أن أي رد فعل مستقبلي سيكون متناسباً مع حجم التهديدات، مؤكدة أن الدبلوماسية الإيرانية لا تزال تفتح المجال أمام الحلول السياسية رغم الخروقات الميدانية، بشرط التوقف الفوري عن ممارسة الضغوط العسكرية والاستخباراتية ضد المنشآت الإيرانية.
يعكف مجلس الأمن القومي الإيراني على تحليل كافة أبعاد المقترح الأمريكي ومقارنته بالمطالب الإيرانية الأساسية، تمهيداً لصياغة رد متكامل يراعي التوازنات الاستراتيجية الحالية، ويضمن عدم المساس بالقدرات الدفاعية للدولة التي تعتبر خطاً أحمر في كافة المفاوضات.





