كتاب جديد لنورهان شريف يرصد تداعيات الاكتئاب بعد العلاقات السامة

كتب: إسلام فليفل

صدر حديثًا عن دار ببلومانيا للنشر والتوزيع كتاب “لا مكان لقلبي هنا”، للكاتبة نورهان شريف، والذي يتضمن نصاً نثرياً مكثفاً يرصد تجربة إنسانية قاسية عنوانها الفقد والهجر العاطفي، وما يترتب عليهما من انهيار نفسي وتساؤلات وجودية.

وافتتحت شريف نصها بمشهد تأملي أمام المرآة قائلة: “أنظر للمرآة لأرى ما تبقى مني بعد أن تركني كل من أحببت يوماً”، في إشارة إلى حالة الفراغ التي تخلفها العلاقات بعد انتهائها. ومن خلال السرد، تصف الكاتبة كيف تحول العطاء المفرط إلى أداة للاستنزاف، حيث “زرعت في نفوسهم بذور حب من روحي وسقيتها وداً واهتماماً وصبراً وما حصدت سوى هجراً”.

وكشفت الكاتبة عن مرحلة جلد الذات التي تعقب الصدمة، متسائلة: “أكان الخطأ أن أقدمت على الحب بقلب مخلص وروح نقية دون حذر؟ أكان الخطأ أن أعطيتهم أكثر مما ينبغي وقبلت أقل مما أستحق؟” وتوضح السطور كيف يتحول الأحبة إلى عتبات للصعود، “ارتقوا للأعلى فوق سلالم حبي وتركوني وراءهم”، حاملين معهم النضج والثقة، تاركين جروحاً غائرة.

واستشهدت الكاتبة في ختام النص بمقولة للدكتور عادل طاهر: “إن المرور بتجربة اكتئاب والخروج منها يكسب الإنسان وعياً جديداً ويتغير بداخله ويتطهر”، لتؤكد أن الهدف من التوثيق ليس الاستسلام للألم، بل فهمه كمرحلة عبور نحو الوعي.

ويتميز الكتاب بالتعبير عن المشاعر وسردها في مواقف مختلفة، ويعبر عن كل قارئ في وقت من حياته، ويقول ما قد لا يعرف القارئ كيف يعبر عنه.

ويُذكر أن الكاتبة نورهان شريف كاتبة مصرية مهتمة بالعلاقات الإنسانية، وصدر لها سابقاً كتاب مقالي بعنوان “بين السطور”.
كما صدر لها مجموعة قصصية بعنوان “رسائل لم تتسلمها”، ولها أيضاً كتاب خواطر ونصوص بعنوان “هكذا كنت”.

زر الذهاب إلى الأعلى