تبلغ 4.2 مليار دولار.. تجميد الحسابات المصرفية لأهالى غزة

مصادر – بيان

يواجه سكان قطاع غزة أزمة تمس عصب حياتهم اليومية، تتمثل في تصاعد ظاهرة “تجميد الحسابات المصرفية” من قبل البنوك، الأمر الذي فاقم من أزمة السيولة النقدية الخانقة وحرم مئات العائلات من الوصول إلى أموالهم ومدخراتهم في وقت هم أحوج ما يكونون فيه إليها.

في هذا السياق، سلطت ورقة بحثية جديدة أصدرها “المركز الفلسطيني للدراسات السياسية”، وأعدها الباحث خالد أبو عامر، الضوء على هذا الملف الشائك تحت عنوان: “تجميد الحسابات المصرفية في غزة: مفارقة الثقة وفجوة الامتثال في اقتصاد الحرب”.

 مفارقة “أموال غزة” المحبوسة

تكشف الدراسة عن مفارقة رقمية صادمة تعكس حجم الأزمة، وفى هذا الصدد تضاعفت قيمة الودائع التى تمثل مدخرات سكان غزة في البنوك لتصل إلى 4.2 مليار دولار حالياً، مقارنة بنحو 1.7 مليار دولار قبل الحرب، حيث لجأ المواطنون للبنوك كملاذ آمن لحماية أموالهم من القصف والضياع.

حصة بنك فلسطين

وقفز عدد حسابات “مجموعة بنك فلسطين” وحده من 700 ألف حساب عام 2021 إلى 1.5 مليون حساب حالياً (لتسيطر المجموعة على 36% من الحسابات الفلسطينية).

وتشير الدراسة إلى أن هذا النمو الضخم ليس دليلاً على الانتعاش، بل هو “لجوء اضطراري”، مما يجعل أي قرار لتجميد الحسابات بمثابة ضربة جماعية توقف شريان الحياة المعيشية لقطاع عريض من السكان.

لماذا تجمد البنوك الحسابات؟

توضح الورقة البحثية أن الأنظمة المصرفية الدولية تُخطئ في قراءة “اقتصاد الحرب” داخل غزة؛ فالمواطنون يضطرون لتأجير حساباتهم، أو الاعتماد على تحويلات إنسانية جماعية عبر رقم حساب واحد (IBAN)، أو التوسع في الاقتصاد غير الرسمي كآليات تكيّف مع ندرة الكاش.

ومع ذلك، فإن أدوات “الامتثال الدولي” والرقابة بالبنوك تصنف هذه السلوكيات الاضطرارية خطأً باعتبارها “أنشطة مالية مشبوهة أو عالية المخاطر”، مما يدفعها للتجميد الفوري.

3 نتائج عكسية

حذرت الدراسة من أن استمرار البنوك في سياسة التجميد أدى إلى نتائج عكسية تماماً، تمثلت فى 3 نتائج تخدم “سماسرة السيولة”، وتوضيحها كالتالى:

1- تآكل ثقة المواطنين بالنظام المصرفي على المدى البعيد.

2- انتعاش الاقتصاد الموازي خارج الرقابة.

3- اضطرار الأهالي للجوء إلى “سماسرة السيولة غير الرسميين” الذين يفرضون عمولات باهظة مقابل منحهم أموالهم كاش.

3 توصيات عاجلة

وطرحت الورقة خارطة طريق للحل، تشمل حزمة حلول تقوم على مبدأ الانتقال من “تجنب المخاطر بالتقييد” إلى “إدارتها بالتكيف”، وجاءت التوصيات كالتالي:

 1- وضع بروتوكولات امتثال مرنة تراعي ظروف الحرب، وتأسيس آلية طوارئ سريعة لحل شكاوى الحسابات المجمدة.

2-  التوقف عن التجميد الفوري والمفاجئ، واعتماد نظام “الإشعار المسبق” والشفافية مع العميل.

3- مراعاة خصوصية الوضع الإنساني والاقتصادي في غزة، والحد من سياسة “الإفراط في الامتثال”.

طالع المزيد:

شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية على غزة وسط أنباء عن استهداف قيادي بحماس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى