تصعيد جديد جنوب لبنان.. حزب الله يعلن إسقاط مسيرة إسرائيلية

وكالات
شهدت الجبهة الجنوبية اللبنانية تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، بعدما أعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، بالتزامن مع تأكيدات لبنانية بضرورة التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار يضع حدًا للتصعيد المستمر.
وقال حزب الله في بيان إن عناصره تمكنوا من التصدي لطائرة إسرائيلية مسيرة من طراز “هرمس 450” في القطاع الغربي من جنوب لبنان باستخدام صاروخ أرض-جو، مشيرًا إلى أن العملية جاءت في إطار مواجهة التحركات الجوية الإسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية.
وأضاف الحزب أن مقاتليه نفذوا هجومًا استهدف قوة عسكرية إسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف شرقي جنوب لبنان، مستخدمين صواريخ وقذائف مدفعية، مؤكدًا أن العملية أسفرت عن إصابات بين أفراد القوة المستهدفة.
وفي الجانب السياسي، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري استعداده لتوفير الضمانات اللازمة لالتزام حزب الله بأي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار، مشددًا على أن نجاح أي تسوية يرتبط أولًا بوقف إسرائيل لجميع عملياتها العسكرية ضد لبنان.
وأوضح بري أن أي اتفاق مرتقب يجب أن يشمل وقفًا كاملًا للهجمات البرية والجوية والبحرية، إلى جانب إنهاء عمليات هدم المنازل وتجريف الأراضي، معتبرًا أن تحقيق هذه الشروط سيمهد الطريق أمام التزام متبادل يضمن استقرار الأوضاع على الحدود.
وأبدى رئيس البرلمان اللبناني تحفظه بشأن مدى التزام إسرائيل بتنفيذ أي تفاهمات مستقبلية، لافتًا إلى أن العقبة الأساسية لا تتمثل في التوصل إلى اتفاق، وإنما في ضمان تطبيق بنوده بشكل فعلي ومستدام.
وأشار بري إلى أن التوصل إلى هدنة من شأنه أن يفتح الباب أمام مفاوضات غير مباشرة برعاية وضمانات عربية ودولية، موضحًا أن عدة أطراف إقليمية ودولية قد تضطلع بدور في دعم هذه الجهود، من بينها السعودية وقطر ومصر، بالإضافة إلى فرنسا التي تواصل تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
واختتم بري تصريحاته بالتأكيد على أن إنهاء الحرب ووقف العمليات العسكرية يمثلان الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة، على أن يتم بحث القضايا الأخرى لاحقًا ضمن إطار تفاوضي يحظى بضمانات إقليمية ودولية.





