مونديال 2026.. «الرقصة الأخيرة» لميسي ورونالدو تفتح باب الأرقام التاريخية بكأس العالم

كتب – أحمد محمود

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم نحو بطولة كأس العالم 2026، التي يُنظر إليها باعتبارها محطة مفصلية قد تكون الأخيرة في المسيرة الدولية لاثنين من أعظم لاعبي اللعبة عبر التاريخ، الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو.

مونديال 2026

ومع اقتراب انطلاق النسخة الجديدة من المونديال، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، لا يقتصر الاهتمام على المنافسة على اللقب بين المنتخبات، بل يمتد إلى سباق تاريخي خاص بين النجمين، اللذين شكّلا ثنائية استثنائية هيمنت على كرة القدم العالمية لأكثر من 15 عامًا.

مشاركة تاريخية.. رقم قياسي جديد ينتظر الثنائي

وفقًا لتقارير إعلامية دولية، فإن مجرد مشاركة ميسي أو رونالدو في مباريات كأس العالم 2026 ستمنحهما رقمًا قياسيًا غير مسبوق، إذ يتقاسم اللاعبان حاليًا رقم المشاركة في خمس نسخ مونديالية، إلى جانب عدد من أساطير اللعبة.

لكن ظهور أي منهما على أرض الملعب في نسخة 2026 سيجعلهما أول لاعبين في التاريخ يشاركان في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، في إنجاز يُضاف إلى سجل طويل من الأرقام الاستثنائية.

ومن المتوقع أن يسبق ميسي غريمه التقليدي في هذا الإنجاز من الناحية الزمنية، نظرًا لجدول مباريات منتخب الأرجنتين في البطولة مقارنة بالمنتخب البرتغالي.

صراع المباريات.. تفوق تاريخي لميسي وفرصة لرونالدو

يمتلك ليونيل ميسي الرقم القياسي الحالي لأكثر عدد من المباريات في تاريخ كأس العالم برصيد 26 مباراة، بعد قيادته الأرجنتين للتتويج بلقب مونديال قطر 2022.

في المقابل، خاض كريستيانو رونالدو 22 مباراة فقط في البطولة حتى الآن، إلا أنه لا يزال يملك فرصة لمطاردة الرقم، في حال تقدم المنتخب البرتغالي في الأدوار الإقصائية وخوضه عددًا أكبر من المباريات.

سباق الأهداف.. كلوزه في مرمى ميسي

على صعيد الأهداف، يواصل الألماني ميروسلاف كلوزه تصدر قائمة هدافي كأس العالم عبر التاريخ برصيد 16 هدفًا، بينما يمتلك ميسي 13 هدفًا، ما يضعه على بعد ثلاثة أهداف فقط من معادلة الرقم أو تجاوزه.

أما كريستيانو رونالدو، فقد سجل 8 أهداف فقط في تاريخ مشاركاته المونديالية، ولم يسبق له التسجيل في مباريات الأدوار الإقصائية، ما يجعل فرصه في المنافسة على هذا الرقم أقل مقارنة بغريمه الأرجنتيني.

صناعة اللعب.. ميسي يقترب من رقم بيليه

لا يقتصر الصراع على التسجيل فقط، بل يمتد إلى صناعة الأهداف، حيث يُعد البرازيلي بيليه من أبرز صانعي الأهداف في تاريخ المونديال برصيد يُقدَّر بـ10 تمريرات حاسمة.

ويمتلك ميسي 8 تمريرات حاسمة حتى الآن، ما يجعله بحاجة إلى تمريرتين فقط لمعادلة الرقم القياسي أو الانفراد به، بينما يملك رونالدو تمريرتين حاسمتين فقط في جميع مشاركاته السابقة.

أرقام النهائيات.. فرصة تاريخية جديدة لميسي

في حال تأهل منتخب الأرجنتين إلى المباراة النهائية، قد يسجل ميسي ظهوره الثالث في نهائي كأس العالم، بعد نسختي 2014 و2022، ليعادل رقم البرازيلي كافو الذي شارك في ثلاث نهائيات متتالية.

أما رونالدو، فلم يسبق له خوض نهائي كأس العالم طوال مسيرته الدولية، ما يضعه أمام فرصة تاريخية لكتابة إنجاز استثنائي إذا تمكن من قيادة البرتغال إلى المباراة النهائية.

رونالدو وأرقام العمر.. تحدٍ مختلف

ورغم الفارق في بعض الأرقام التهديفية، يملك كريستيانو رونالدو فرصة لكتابة تاريخ مختلف يتعلق بعامل السن، إذ قد يصبح أكبر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم حال تأهل البرتغال، متجاوزًا رقم الحارس الإيطالي دينو زوف.

كما يمتلك فرصة أخرى ليصبح أكبر لاعب يسجل هدفًا في نهائي المونديال، وهو رقم صامد منذ عام 1958، مع إمكانية أن يشاركه ميسي في هذا الإنجاز إذا تمكن من التسجيل في المباراة النهائية.

كأس عالم استثنائية

تقام بطولة كأس العالم 2026 خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ البطولة، في نسخة موسعة تضم 104 مباريات موزعة على 12 مجموعة، يتأهل منها أصحاب المركزين الأول والثاني، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث.

ومع اقتراب صافرة البداية، يترقب العالم ما إذا كان ميسي ورونالدو سيتمكنان من إضافة فصل جديد إلى سجلاتهما التاريخية، أم أن جيلًا جديدًا من النجوم سيبدأ في فرض حضوره على أكبر مسرح كروي في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى