رئيس الوزراء يتفقد أعمال ترميم وإعادة إحياء مسجد المسبح والمنطقة المحيطة
كتبت: نشوى مصطفى
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم أعمال الترميم وإعادة الإحياء الجارية لمسجد المسبح والمنطقة المحيطة به بوسط القاهرة، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة للحفاظ على الهوية الحضارية وصون التراث الإسلامي، حيث أكد رئيس الوزراء حرص الدولة على الموازنة بين إنشاء مساجد جديدة وترميم الأضرحة والمساجد ذات القيمة التاريخية لإبراز الوجه المعماري المتميز لمصر عبر العصور.
اقرأ أيضا: الرئيس السيسي يجتمع مع رئيس الوزراء ووزير الصحة
ناقش رئيس الوزراء خلال جولته مع وزير الأوقاف ومحافظ القاهرة والاستشاريين المعنيين تصوراً متكاملاً لإحياء المنطقة المقابلة لمسجد السيدة عائشة، ووجه بضرورة ربط المنطقة بشبكة المواصلات المتطورة مع توفير كافة الخدمات للزائرين والمترددين، بما يتكامل مع مخططات مشروع القاهرة التاريخية، كما يتضمن التصور إنشاء حديقة عامة تساهم في إظهار القيمة الحضارية لهذه المنطقة الأثرية العريقة.
أوضح وزير الأوقاف أن جهود الوزارة تتضافر مع مؤسسات الدولة لإحياء الوجه الحضاري للمنطقة والعناية بالآثار المسجلة، حيث يشمل العزم الحالي استكمال ترميم مسجد المسبح والمآذن والقباب الأثرية المجاورة ضمن خطة إحياء المقابر السلطانية ومقبرة الإمام جلال الدين السيوطي، وذلك بهدف استعادة رونق الشواهد التاريخية وصونها من التلف مع الحفاظ الكامل على طابعها الأثري.
خضع مسجد المسبح الذي يتجاوز عمره 5 قرون لمرحلتي ترميم شملت الأولى منها تدعيم الأساسات وفك المئذنة لترميمها وإعادة تركيبها، بالإضافة إلى معالجة الأسطح الخشبية للسقف وترميم الواجهات الخارجية والأرضيات الحجرية واستبدال التالف منها، كما تضمنت الأعمال ترميم الأعمدة الرخامية والمحراب والعناصر الجصية، وتطوير أنظمة الإضاءة والتهوية والصوتيات لضمان جاهزية المسجد لاستقبال المصلين والزائرين.
تأتي هذه الأعمال في سياق مشروع واسع النطاق يستهدف ترميم المآذن المطلة على ميدان السيدة عائشة والمناطق المحيطة بها، مما يسهم في خلق مزارات تاريخية تليق بعبق القاهرة وتاريخها، حيث تسعى الحكومة من خلال هذه المشروعات إلى ربط المواقع الأثرية ببعضها وإعادة تقديمها بالشكل اللائق سياحياً، مع الحفاظ على القيمة التاريخية للمنطقة كجزء أصيل من التراث العالمي الذي تحتضنه العاصمة المصرية.





