المحاكمة الجنائية العاجلة للطبيبة المتهمة بنشر “أخبار كاذبة” عن مستشفيات جامعة الإسكندرية
الإسكندرية: على عطية
حسمت النيابة العامة الجدل المثار عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وقررت إحالة متهمة (طبيبة متدربة سابقة) إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، على خلفية نشرها معلومات وأخباراً كاذبة ومغلوطة حول ادعاءات وتجاوزات جسيمة داخل إحدى المستشفيات التابعة لجامعة الإسكندرية.
وجاء قرار النيابة بعد تحقيقات موسعة وفحوصات فنية، عقب رصد الشائعات المتداولة وتلقي بلاغ رسمي من إدارة الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية.
اعترافات المتهمة
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمة هي صاحبة الحساب الإلكتروني الذي بث تلك المزاعم، وبمواجهتها أقرت بملكية الحساب وكتابة المحتوى. وتبين أنها خريجة كلية الطب وأدت فترة التدريب العملي بالمستشفى الجامعي خلال عامي 2020 و2021.
واعترفت المتهمة في أقوالها بأن ما نشرته استند في جزء منه إلى “مشاهدات شخصية” فسّرتها بصورة غير دقيقة ومغلوطة نظراً لحداثة خبرتها المهنية آنذاك، بينما اعتمد الجزء الآخر على روايات مرسلة نقلتها عن أشخاص مجهولين لم تتمكن من تحديد هويتهم أو التحقق من صدق كلامهم.
كما أفادت بأنها لا تمتلك أي بيانات أو أدلة ملموسة حول الحالات التي ادعتها، مقرةً في الوقت ذاته بأن نشر هذا المحتوى كان يهدف إلى زيادة “التفاعل” (Engagement) على صفحتها الشخصية بموقع “فيسبوك”.
الاتهامات الرسمية
وعلى ضوء هذه النتائج، وجهت النيابة العامة للمتهمة اتهامين رئيسيين وهما: نشر أخبار كاذبة عبر الشبكة المعلوماتية، واستخدام حساب إلكتروني في ارتكاب جريمة، وبناءً عليه تقرر إحالتها للمحاكمة الجنائية.
تحذير حاسم من النيابة العامة
وفي ختام بيانها، وجهت النيابة العامة رسالة تحذيرية شددت فيها على أهمية تحري الدقة الكاملة قبل نشر أو تداول أي معلومات على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن حرية الرأي والتعبير مكفولة تماماً في إطار القانون، لكنها لا يمكن أن تمتد بأي حال من الأحوال إلى ترويج شائعات أو أخبار غير صحيحة تهدف إلى إثارة البلبلة أو الإضرار بالسلم والأمن العام.
كما دعت النيابة المواطنين إلى سلوك القنوات الرسمية والقانونية المخصصة لتقديم البلاغات والشكاوى عبر موقعها الإلكتروني أو الوسائل المعتمدة، بدلاً من إثارة الأزمات على الفضاء الرقمي.





