انفجارات قرب مقر إقامة ماكرون في دمشق.. والرئاسة الفرنسية تصدر بيان

وكالات
شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، سلسلة انفجارات ناجمة عن عبوات ناسفة بالقرب من الفندق الذي يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتزامن مع اليوم الثاني من زيارته الرسمية إلى سوريا، وفقًا لما أفاد به مصدر أمني.
اقرأ أيضًا.. ارتفاع ضحايا تفجير مقهى بدمشق لـ10 قتلى و21 مصابًا
وأوضح مراسلون أن انفجارين متتاليين وقعا قرب مقر إقامة الرئيس الفرنسي، مشيرين إلى أن الانفجارين نتجا عن عبوتين ناسفتين، وذلك قبل مغادرة موكب ماكرون المكان بدقائق متجهًا إلى القصر الرئاسي لعقد لقاءات رسمية مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
ولم ترد حتى الآن معلومات عن وقوع إصابات جراء الانفجارين، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
الرئاسة الفرنسية: ماكرون بخير والزيارة مستمرة
وأكدت الرئاسة الفرنسية سلامة الرئيس إيمانويل ماكرون، مشددة على أن برنامج الزيارة الرسمية إلى سوريا مستمر دون تغيير رغم وقوع الانفجارين بالقرب من مقر إقامته في دمشق.
وكان ماكرون قد بدأ برنامج زيارته بلقاء عدد من ممثلي المجتمع المدني، قبل توجهه إلى القصر الرئاسي لإجراء مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في زيارة تعد الأولى لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وأكدت مصادر متابعة للزيارة أنه لا توجد تغييرات على جدول أعمال الرئيس الفرنسي حتى الآن.
مباحثات حول إعادة إعمار سوريا والعلاقات مع أوروبا
وتتركز أجندة زيارة ماكرون على عدد من الملفات السياسية والاقتصادية، أبرزها إعادة إعمار سوريا، وتعزيز الاستثمارات الفرنسية، ومستقبل العلاقات بين دمشق والاتحاد الأوروبي.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه سوريا إلى جذب الشركات والاستثمارات الأجنبية بعد رفع العقوبات الأوروبية والأمريكية التي كانت مفروضة خلال سنوات الحرب، وسط جهود لإعادة تنشيط الاقتصاد وفتح مجالات جديدة للتعاون الدولي.
ويرافق الرئيس الفرنسي وفد اقتصادي يضم مسؤولين ورؤساء عدد من كبرى الشركات الفرنسية، من بينها شركات تعمل في مجالات الطاقة والنقل، مع توقعات بإبرام اتفاقيات اقتصادية خلال الزيارة.
الشرع: سوريا تمثل فرصة استثمارية كبيرة
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد، في تصريحات لقناة فرنسية، أن سوريا تمثل “فرصة استثمارية ضخمة”، مشيرًا إلى أن الشركات الفرنسية يمكن أن تشارك في مشروعات إعادة الإعمار في عدد من القطاعات، من بينها السياحة والزراعة والصناعة.
كما كشف عن وجود مفاوضات لشراء ثماني طائرات من شركة “إيرباص”، في إطار خطط تطوير قطاع النقل الجوي.
ملفات سياسية على طاولة اللقاء
ومن المنتظر أن تتناول المباحثات بين ماكرون والشرع عددًا من القضايا السياسية، حيث من المتوقع أن يؤكد الرئيس الفرنسي دعم بلاده لسوريا “ذات سيادة وموحدة بتعدديتها”، مع التشديد على أهمية حماية حقوق الأقليات، ودمج الأكراد في مؤسسات الدولة، واحترام سيادة لبنان.
كما يتوقع أن تشمل المناقشات تطورات الوضع الإقليمي، وضرورة وقف التدخلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، إلى جانب بحث مستقبل التعاون بين باريس ودمشق خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي زيارة ماكرون في ظل مرحلة انتقالية تشهدها سوريا، وسط مساعٍ دولية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي.





