الاتصالات تدرس قائمة سوداء لمحتالي خطوط المحمول

كتب: ياسين عبد العزيز
قال محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن الجهاز يدرس إنشاء “قائمة سوداء” لبيانات المواطنين المتورطين في عمليات احتيال أو ممارسات مخالفة باستخدام خطوط المحمول، بهدف الحد من استخدام الخطوط في تنفيذ عمليات النصب والاحتيال، ومتابعة آليات التعامل مع المخالفات المرتبطة باستخدام شرائح المحمول.
وزير الاتصالات يكرم طفلًا عمره 10 سنوات لتميزه العالمي في البرمجة والروبوتات
وأوضح شمروخ، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء، أن دراسة إنشاء القائمة تواجه عددًا من التحديات المرتبطة بإثبات هوية الشخص الذي استخدم الخط في ارتكاب المخالفة، خاصة مع إمكانية تسجيل بعض الخطوط باستخدام بيانات مواطنين دون علمهم، وهو ما يتطلب وضع ضوابط للتأكد من صاحب الاستخدام الفعلي.
وأشار الرئيس التنفيذي للجهاز، إلى أن التجارب الأخيرة أظهرت وجود حالات تكون فيها بطاقة الرقم القومي مسجلة باسم أحد المواطنين، بينما يستخدم شخص آخر الخط المسجل بهذه البيانات، ثم يستغل الخط في تنفيذ عمليات احتيال، وهو ما يفرض ضرورة التحقق من هوية المتورط الفعلي قبل اتخاذ أي إجراء بحقه.
وأضاف شمروخ، أن إنشاء “القائمة السوداء” من الناحية التنظيمية قد يبدو إجراءً مباشرًا، إلا أن تطبيقه يحتاج إلى دراسة عدد من الجوانب القانونية، خاصة فيما يتعلق بالمعايير التي تحدد الحالات التي يمكن إدراج أصحابها في القائمة، والمدة التي يستمر خلالها الحظر على استخدام خدمات المحمول.
وبحث الجهاز، خلال دراسة المقترح، كيفية تحديد المسؤولية في الحالات التي تستخدم فيها بيانات مواطن لتسجيل خط محمول دون علمه، مع ضرورة التفرقة بين صاحب البيانات المسجلة وصاحب الاستخدام الفعلي للخط، قبل اتخاذ قرار بإدراج أي بيانات ضمن قائمة الحظر المقترحة.
وتتضمن الدراسة، بحث الأساس القانوني الذي يمكن الاعتماد عليه عند إدراج شخص في القائمة، وما إذا كان الإدراج يجب أن يستند إلى حكم قضائي يثبت ارتكاب المخالفة، إلى جانب تحديد الإجراءات التي يمكن اتخاذها في الحالات التي تثبت فيها مسؤولية مستخدم الخط عن عمليات الاحتيال.
وأوضح الرئيس التنفيذي للجهاز، أن مدة الحظر تمثل أحد الملفات التي تحتاج إلى تحديد ضوابط واضحة، مشيرًا إلى ضرورة معرفة المدة التي يمكن خلالها منع الشخص من استخدام خطوط المحمول أو الحصول عليها، وما إذا كانت المدة ترتبط بنوع المخالفة أو العقوبة الصادرة بحق المتورط.
وأكد شمروخ، أن العقوبة لا يمكن أن تستمر مدى الحياة، وهو ما يتطلب تحديد قواعد واضحة للتعامل مع انتهاء مدة الحظر أو العقوبة، وإتاحة آلية للتعامل مع البيانات المسجلة في القائمة بعد انتهاء المدة المقررة، وفق الضوابط التي سيتم وضعها في حال اعتماد المقترح.
ويبحث الجهاز، كذلك آليات التعامل مع الحالات التي يثبت فيها استخدام بيانات مواطن في تسجيل خطوط محمول دون علمه، بما يمنع تحميل صاحب البيانات مسؤولية مخالفة ارتكبها شخص آخر، ويضمن التحقق من هوية المستخدم الفعلي للخط قبل اتخاذ أي قرار تنظيمي.
وتأتي دراسة المقترح، في إطار الإجراءات التي يبحثها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للحد من إساءة استخدام خطوط المحمول، خاصة في الحالات التي تستغل فيها الخطوط لتنفيذ عمليات احتيال، مع بحث الإجراءات التنظيمية والقانونية التي يمكن تطبيقها على المخالفين.
ويعمل الجهاز، على دراسة مختلف جوانب الفكرة قبل تحديد آلية تنفيذها، بما يشمل قواعد إدراج البيانات، ومدة الحظر، والأساس القانوني للإدراج، وطريقة التحقق من هوية المستخدم، وإجراءات رفع الحظر بعد انتهاء المدة، إلى جانب ضمان عدم تأثر المواطنين الذين تعرضت بياناتهم للاستخدام دون علمهم.
وتستهدف الدراسة، الوصول إلى آلية يمكن من خلالها الحد من استخدام خطوط المحمول في عمليات الاحتيال، مع وضع ضوابط تضمن التعامل مع كل حالة وفق ملابساتها، وعدم اتخاذ إجراءات بحق المواطنين الذين لا تثبت مسؤوليتهم عن المخالفات المرتبطة بالخطوط المسجلة ببياناتهم.
وأكد الجهاز، استمرار بحث المقترح من مختلف الجوانب التنظيمية والقانونية، قبل اتخاذ قرار بشأن تطبيقه، مع مراعاة طبيعة استخدام خدمات المحمول، والبيانات المرتبطة بتسجيل الخطوط، والإجراءات المطلوبة للتحقق من هوية الأشخاص المتورطين في عمليات الاحتيال.
ويواصل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، دراسة الإجراءات التي يمكن أن تحد من إساءة استخدام خطوط المحمول، بالتوازي مع بحث الضوابط القانونية والتنظيمية اللازمة، بما يحقق التوازن بين مواجهة عمليات الاحتيال وحماية حقوق المواطنين الذين قد تستخدم بياناتهم في تسجيل خطوط دون علمهم.





