مصر تستقبل الغاز القبرصي لتعزيز مركزها الإقليمي

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن اختيار مصر لاستقبال الغاز القبرصي ومعالجته وإسالته يعكس قدرات الدولة في مجال البنية التحتية للطاقة، ويؤكد دورها كشريك إقليمي في تنمية احتياطيات الغاز بمنطقة شرق المتوسط، بما يسهم في زيادة تشغيل الأصول الوطنية وتحقيق عوائد اقتصادية.

رئيس الوزراء يتابع مع وزير البترول عدداً من ملفات العمل

وأوضح وزير البترول أن استقبال الغاز القبرصي يأتي ضمن جهود تعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، والاستفادة من الإمكانيات المتاحة داخل مصر، بما يدعم تلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والعالمية، ويساعد على تعزيز أمن الطاقة خلال الفترة المقبلة.

وجاءت تصريحات وزير البترول خلال لقائه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة وموقف المشروعات الجارية في قطاعي البترول والغاز الطبيعي.

وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال اللقاء أن قطاع البترول والغاز الطبيعي يمثل أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني، لما يقدمه من دور في توفير احتياجات الدولة من الطاقة، ودعم خطط التنمية، وجذب الاستثمارات الجديدة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج.

وأشار مدبولي إلى استمرار الحكومة في تقديم الدعم اللازم لزيادة معدلات الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وتسريع تنفيذ مشروعات البحث والاستكشاف، بما يساهم في تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واستعرض وزير البترول خلال الاجتماع الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الاستراتيجية التي يتم تنفيذها بالشراكة مع شركات عالمية كبرى، موضحًا أن هذه المشروعات تستهدف زيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية، وتطوير الصناعات المرتبطة بالطاقة، وخفض الاعتماد على الواردات.

وأوضح بدوي أن الوزارة تعمل على زيادة معدلات الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية لقطاع البترول والغاز، من خلال تنفيذ مشروعات جديدة وتوسيع التعاون مع الشركات العالمية، بما يدعم زيادة الصادرات وتحقيق استفادة أكبر من الإمكانيات المتوفرة داخل الدولة.

وأشار وزير البترول إلى إعلان تحالف شركتي “إيني الإيطالية” و”توتال إنرجيز الفرنسية” اتخاذ قرار الاستثمار النهائي (FID) لتنمية حقل غاز “كرونوس” القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية، موضحًا أن المشروع يمثل خطوة جديدة في التعاون بين مصر وقبرص بمجال الغاز الطبيعي.

وأكد أن مشروع “كرونوس” يعتمد على نقل الغاز المنتج من الحقل القبرصي إلى مصر للاستفادة من منشآت المعالجة القائمة، ثم إسالته بمحطة إسالة الغاز الطبيعي في دمياط، تمهيدًا لإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية.

وأضاف أن المشروع يعكس أهمية البنية التحتية المصرية في قطاع الغاز، ويعزز دور الدولة كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، من خلال توفير حلول متكاملة لمعالجة وإسالة الغاز القادم من المنطقة.

وكشف وزير البترول أن إنتاج مصر من البترول الخام سجل أعلى مستوياته منذ عامين، مشيرًا إلى أن انتظام سداد مستحقات شركاء الاستثمار ساهم في تعزيز الثقة وتشجيع الشركات على زيادة استثماراتها في مجالات البحث والاستكشاف والتنمية.

وأوضح أن الوزارة تواصل العمل على جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة، وزيادة أنشطة الحفر والإنتاج، بما يدعم توفير احتياجات السوق المحلية من الطاقة، ويعزز مكانة مصر في مجال تجارة وتداول الطاقة.

وتناول اللقاء جهود الوزارة في تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي خلال فترة ارتفاع الاستهلاك التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع زيادة درجات الحرارة، حيث أكد الوزير نجاح منظومة الإمدادات في تلبية الاحتياجات المختلفة.

وأكد بدوي استمرار جاهزية قطاع البترول لتأمين احتياجات النصف الثاني من فصل الصيف، من خلال الخطط التشغيلية والبدائل الموضوعة للتعامل مع مختلف الظروف، مع مواصلة تطوير منظومة الغاز الطبيعي وتعزيز كفاءة التشغيل.

وأشار وزير البترول إلى نتائج برامج البحث والاستكشاف التي تنفذها الوزارة، موضحًا تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي من خلال حفر بئر “واندا” الاستكشافي العميق بمنطقة الصحراء الغربية.

وأوضح أن البئر تم حفره على عمق يبلغ 15 ألف قدم، وحقق معدل إنتاج يصل إلى نحو 40 مليون قدم مكعب يوميًا، بما يمثل إضافة جديدة لإمدادات الغاز الطبيعي، ويدعم خطط زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى