“إعلام الفيوم” يناقش دور “السوشيال ميديا” في تعزيز الوعي السكاني ودعم استقرار الأسرة

الفيوم: كارم أبوالعيد

نظمت إدارة إعلام الفيوم، التابعة للهيئة العامة للاستعلامات، حلقة نقاشية موسعة بعنوان «السوشيال ميديا وصناعة الوعي السكاني»، بمشاركة ممثلين عن الجهات التنفيذية، والمجلس القومي للمرأة، والجمعيات الأهلية، وعدد من المهتمين بالعمل التنموي والإعلامي والمجتمعي، لبحث دور المنصات الرقمية في دعم قضايا الأسرة وتعزيز الوعي السكاني.

أقيمت الفعالية برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبإشراف اللواء أركان حرب الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وأعدها ونفذها كل من نادية أبو طالب وشيماء الجاحد.

وافتتحت سهام مصطفى، مدير إدارة إعلام الفيوم، أعمال الحلقة، مؤكدة أن الهيئة العامة للاستعلامات تضطلع بدور رئيسي في نشر الوعي المجتمعي وتعزيز الثقافة الوطنية والتنموية، مشيرة إلى أن التحول الرقمي أصبح ضرورة لمخاطبة مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب والمرأة، بما يسهم في ترسيخ المفاهيم الصحيحة حول قضايا الأسرة والسكان.

من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان هيكل، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الفيوم، أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مؤثرًا رئيسيًا في تشكيل الوعي داخل الأسرة، موضحة أن الاستخدام السلبي لهذه المنصات والمقارنات غير الواقعية يسهمان في زيادة الخلافات الأسرية وارتفاع معدلات الطلاق. وأشارت إلى أن المنصات الرقمية تمثل سلاحًا ذا حدين، إذ يمكن توظيفها لنشر الوعي بقضايا تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية والحد من الزيادة السكانية، إذا ما قُدم محتوى يتسم بالمصداقية ويواكب لغة العصر.

وشددت هيكل على أهمية ترسيخ مفهوم «التربية الإعلامية الرقمية» باعتباره أحد أدوات حماية النشء والشباب من الشائعات والمحتوى المضلل والأنماط الاستهلاكية التي تؤثر سلبًا في استقرار الأسرة والمجتمع.

بدوره، تناول الدكتور هادي حسان، خبير الإعلام التنموي ومدير إذاعة شمال الصعيد الأسبق، تأثير التطورات التكنولوجية المتسارعة على المجتمع، موضحًا أن التحول الرقمي فرض ضرورة تطوير الخطاب الإعلامي، بعدما أصبح الجمهور شريكًا في صناعة المحتوى وليس مجرد متلقٍ له.

وأكد أن تعزيز الوعي السكاني يتطلب تقديم رسائل إعلامية مبسطة تعتمد على المحتوى الرقمي القصير والسرد القصصي الجذاب، بما يسهم في إيصال المعلومات وتغيير السلوكيات بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة.

واختُتمت الحلقة النقاشية بحوار مفتوح مع المشاركين، أسفر عن عدد من التوصيات، أبرزها التوسع في إنتاج محتوى رقمي تفاعلي يستهدف الشباب والمقبلين على الزواج، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية والأكاديمية لإنتاج محتوى يستند إلى الدراسات العلمية، إلى جانب نشر ثقافة التربية الإعلامية الرقمية داخل الأسرة المصرية، وإطلاق حملات إلكترونية تدعم التماسك الأسري وتصحح المفاهيم السكانية والموروثات الثقافية الخاطئة.

صور من اللقاء:

طالع المزيد: “علام الفيوم” يناقش تأثير السوشيال ميديا على القيم الأسرية وتحذر من مخاطرها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى